[176] ثقة عن ثقة أن النبي (صلى الله عليه وآله) خرج في مرضه الذي توفى فيه إلى الصلاة متوكيا على الفضل بن العباس، وغلام له يقال له ثوبان، وهى الصلاة التي أراد التخلف عنها لثقله، ثم حمل على نفسه (صلى الله عليه وآله) وخرج، فلما صلى عاد إلى منزله، فقال لغلامه اجلس على الباب ولا تحجب أحدا من الانصار، وتجلاه الغشي، وجاءت الانصار ________________________________________ في الخلافة وأن ابا بكر وهكذا عمر كان يحدث احيانا أنه رآه بعض الكهنة يبشره بالزعامة والرئاسة بعد نبى يبعث بالحرم وخصوصا ما قال لهم الرسول على الخصوص " انكم سترون بعدى أثرة فاصبروا حتى تلقوني ". وبينما تخلص كلامهم في هذا الجمع إلى أن من مصلحة شؤنهم أن يختاروا لانفسهم أميرا يصدرون عن أمره ونهيه لئلا يختلف عليهم الكلمة فيتغلب عليهم المهاجرون الموتورون إذ ورد عليهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح فأكثروا القالة وخالفوا الانصار قائلين أنا أسرة النبي وقومه وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الائمة من قريش، فقام حباب المنذر وقال: فمنا أمير ومنكم أمير فانا لا ننفس هذا الامر عليكم ولكنا نخاف أن يليها أقوام قتلنا آباءهم واخوتهم، فقال أبو بكر نحن الامراء وأنتم الوزراء وهذا الامر بيننا وبينكم نصفين كقد الابلمة يعنى الخوصة. وعند ذلك ارتفعت الاصوات وكثر اللغط، وتناول أبو بكر يد عمر وأبى عبيدة قائلا: بايعوا أيهما شئتم، وقال عمر لابي بكر ابسط يدك أبايعك فبسط يده فبايعه ثم بايعه أبو عبيدة وسالم مولى أبى حذيفة ; وثار بشير بن سعد الانصاري رغما و حسدا على ابن عمه سعد بن عبادة ألا يتفق عليه كلمة الانصار فبايع أبا بكر بمن معه من عشيرته ثم بايعه أسيد بن حضير نقيب الاوس خوفا من أن يليها الخزرج وهم على ما هم عليه من الضغائن الكامنة في نفوسهم من عهود الجاهلية، فتمت صفقة أبى بكر وخزيت دعاية الخزرج في رئيسهم باختلاف الكلمة بينهم. فترى الانصار اجتمعوا في السقيفة سعيا في اتحاد كلمتهم ونصب أمير يجمع شملهم فعاد اجتماعهم هذا بلاء وأثرة عليهم، وتشريدا وتطريدا لاهل بيت نبيهم، ولله أمر هو بالغه، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون (*). ________________________________________