[189] إذا خيف عليها لطولها أو كثرة حملها أن تقع ورجبتها فهى مرجبة، والعذيق تصغير العذق بالفتح وهو تصغير تعظيم، وقد يكون ترجيبها بأن يجعل حولها شوك لئلا يرقي إليها، ومن الترجيب أن تعمد بخشبة ذات شعبتين، وقيل أراد بالترجيب التعظيم يقال رجب فلان مولاه أي عظمه انتهى. أقول: فعلى الاول التشبيه بالعذيق المخصوص إما لرفعته وكثرة حمله لما ينفع الناس من الاراء المتينة بزعمه، أو لانه يحتاج إلى من يعينه لينتفع به، ويقال حطمه أي ضرب أنفه، وهاتره: سابه بالباطل، والواضحة الاسنان تبد و عند الضحك، ويقال زأر الاسد زئيرا إذا صاح وغضب، وحوران بالفتح موضع بالشام، وفي القاموس أعطاه مقادته انقاد له، والذرابة حدة اللسان، وباء إليه رجع وبذنبه بوءا احتمله واعترف به، وفلان مضطلع على الامر أي قوي عليه. 2 - ج: عن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): جعلت فداك هل كان أحد في أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنكر على أبي بكر فعله وجلوسه مجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقال: نعم كان الذي أنكر على أبى بكر اثنى عشر رجلا من المهاجرين: خالد بن سعيد بن العاص وكان من بني امية، وسلمان الفارسي، وأبو ذر الغفاري، والمقداد بن الاسود، وعمار بن ياسر، وبريدة الاسلمي ; ومن الانصار أبو الهيثم بن التيهان، وسهل وعثمان ابنا حنيف، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، وابى بن كعب، وأبو أيوب الانصاري. قال: فلما صعد أبو بكر المنبر تشاوروا بينهم فقال بعضهم لبعض: والله لنأتينه ولننزلنه عن منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقال الاخرون منهم: والله لئن فعلتم ذلك إذا لاعنتم على أنفسكم، وقد قال الله عزوجل: " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " (1) فانطلقوا بنا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) لنستشيره ونستطلع رأيه، فانطلق ________________________________________ (1) البقرة: 195 وتمام الاية. " وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا ان الله يحب المحسنين " وظاهر الاية في الانفاق صدرا وذيلا فيجب أن = (*) ________________________________________