[199] سائر من خطبها إليه منكم، وقوله (صلى الله عليه وآله): أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد الحكمة فليأتها من بابها، وأنتم جميعا مصطرخون فيما أشكل عليكم من امور دينكم إليه، وهو مستغن عن كل أحد منكم، إلى ماله من السوابق التى ليست لافضلكم عند نفسه، فما بالكم تحيدون عنه، وتغيرون على حقه، وتؤثرون الحياة الدنيا على الاخرة، بئس للظالمين بدلا أعطوه ما جعله الله له " ولا تتولوا عنه مدبرين ولا ترتدوا على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين ". 7 - ثم قام أبى بن كعب (1) فقال: يا أبا بكر لا تجحد حقا جعله الله لغيرك ________________________________________ = ابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية 7 / 338، ابن حنبل في مسنده ج 4 ص 369، الحاكم في مستدركه 3 / 125 وللعلامة الاميني قدس سره في كتابه الغدير بحث ضاف ونظرة ثاقبة في حديث سد الابواب من شاءها فليراجع ج 3 ص 202 وما بعده. ومما يناسب ذكره هنا أن الترمذي ج 5 ص 278 روى باسناده عن عروة عن عائشة " أن النبي ص أمر بسد الابواب الا باب أبى بكر " ولفظ البخاري 5 / 5 " لا يبقين في المسجد باب الاسد، الا باب ابى بكر " ولم يتفطنوا أن النبي لم يأمر بسد الابواب الابابه للخلة ولا للقرابة، وانما أمير بسد الابواب لحكم شرعى اقتضى ذلك، وهو أنه لا يحل لاحد أن يستطرق جنبا مسجد الرسول ص، الا من كان طاهرا طيبا بنص آية التطهير، ولذلك قال ص: " يا على لا يحل لاحد أن يجنب في هذا المسجد غيرى وغيرك " رواه الترمذي في ج 5 / 303 تحت الرقم 3811 البيهقى في سننه 7 / 65، الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح: 564، العسقلاني في تهذيبه 9 / 387 إلى غير ذلك مما تجده في ذيل الاحقاق. وأما حديث " أنا مدينة العلم وعلى بابها " فقد مضى البحث عنه في ج 4 ص 200 - 207 من تاريخ أمير المؤمنين (عليه السلام) وان شئت راجع ذيل الاحقاق ج 5 ص 469 - 515 أخرج الحديث بألفاظه عن معاجم كثيرة منها المستدرك 3 / 126 و 127 تاريخ بغداد 2 / 377 أنساب السمعاني 1182 تاريخ الخلفاء: 66. (1) استعرض ابو الفداء في كتابه المختصر في أخبار البشر حديث السقيفة قائلا: و بادروا سقيفة بنى ساعدة فبايع عمر أبا بكر وانثال الناس يبايعونه خلا جماعة من بنى هاشم = ________________________________________