[209] منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال آخرون: إن فعلتم ذلك أعنتم على أنفسكم، وقد قال الله عزوجل: " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " ولكن امضوا بنا إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام نستشيره ونستطلع أمره، فأتوا عليا (عليه السلام) فقالوا: يا أمير المؤمنين ضيعت نفسك، وتركت حقا أنت أولى به، وقد أردنا أن نأتي الرجل فننزله عن منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فان الحق حقك وأنت أولى بالامر منه، فكرهنا أن ننزله من دون مشاورتك. فقال لهم علي (عليه السلام): لو فعلتم ذلك ما كنتم إلا حربا لهم، ولا كنتم إلا كالكحل في العين أو كالملح في الزاد، وقد اتفقت عليه الامة التاركة لقول نبيها، والكاذبة ________________________________________ = فانى كذلك إذ فقدت أبا بكر وعمر وإذا قائل يقول القوم في السقيفة وإذا قائل آخر يقول قد بويع أبو بكر. فلم ألبث وإذا أنا بأبى بكر قد أقبل ومعه عمر وابو عبيدة وجماعة من أصحاب السقيفة وهم محتجزون بالازر الصنعانية لا يمرون بأحد الا خبطوه وقدموه فمدوا يده فمسحوها على يد أبى بكر يبايعه، شاء ذلك أو أبى، فانكرت عقلي وخرجت أشتد حتى انتهيت إلى بنى هاشم والباب مغلق فضربت عليهم الباب ضربا عنيفا وقلت: قد بايع الناس لابي بكر، فقال العباس: تربت أيديكم إلى آخر الدهر، أما انى قد أمرتكم فعصيتموني. فمكثت أكابد ما في نفسي فلما كان بليل خرجت إلى المسجد... ثم خرجت إلى الفضاء فضاء بنى بياضة وأجد نفرا يتناجون فلما دنوت منهم سكتوا فانصرفت عنهم فعرفوني وما أعرفهم فدعوني إليهم فأتيتهم فأجد المقداد بن الاسود وعبادة بن الصامت وسلمان الفارسى وأبا ذر وحذيفة وأبا الهيثم بن التيهان وعمارا وإذا حذيفة يقول لهم والله ليكونن ما أخبرتكم به والله ما كذبت ولا كذبت، وإذا القوم يريدون أن يعيدوا الامر شورى بين المهاجرين ثم قال: ائتو أبى بن كعب فقد علم كما علمت... إلى أن قال: وبلغ ذلك أبا بكر وعمر فأرسلا إلى أبى عبيدة والى المغيرة بن شعبة فسألاهما عن الرأى فقال المغيرة: الرأى أن تلقوا العباس فتجعلوا له ولولده في هذه الامرة نصيبا ليقطعوا بذلك ناحية على بن ابي طالب الحديث راجع ج 1 ص 74 و 132 (*). ________________________________________
