[230] منها، أو لان فاطمة بنت أسد ربته (صلى الله عليه وآله) فكانت أما مربية، ولذا قال (صلى الله عليه وآله): حين أخبره أمير المؤمنين بموتها وقال ماتت امي " بل امي " (1) أو انه (عليه السلام) قرأ الاية إشارة إلى مشابهة الواقعتين والاوسط أظهر. 16 - شى: عن بعض أصحابنا عن أحدهما قال: إن الله قضى الاختلاف على خلقه، وكان أمرا قد قضاه في علمه، كما قضى على الامم من قبلكم، وهي السنن والامثال يجري على الناس، فجرت علينا كما جرت على الذين من قبلنا، وقول الله حق، قال الله تبارك وتعالى لمحمد (صلى الله عليه وآله) " سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا و لا تجد لسنتنا تحويلا " (2) وقال: " فهل ينظرون إلا سنة الاولين، فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا " (3) وقال: " فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا إنى معكم من المنتظرين " (4) وقال (عليه السلام): " لا تبديل لقول الله " (5) وقد قضى الله على موسى (عليه السلام) وهو مع قومه يريهم الايات والنذر، ثم مروا على قوم يعبدون أصناما " قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون " (6) فاستخلف موسى هارون فنصبوا عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى، وتركوا هارون فقال: يا قوم إنما فتنتم به و إن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى (7). ________________________________________ (1) وهكذا قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) " اللهم اغفر لامى فاطمة بنت اسد " راجع ج 35 / 179 و 180. (2) أسرى: 77. (3) فاطر: 43. (4) يونس: 102. (5) الروم: 30. (6) راجع ص 30 فيما سبق. (7) راجع الايات 91 - 88 من سورة طه (*). ________________________________________