[243] السلطنة والمالكية والعظمة، وبمعنى ما يملك، والضم في الاول أشهر، فيحتمل أن يكون المراد عند ذكره، وعند إرجاع الضمير إليه معا هو الاول، ويمكن إرادة الاول عند الذكر، والثاني عند الارجاع على الاستخدام، ويمكن إرجاع الضمير إليه تعالى لتكون الاضافة إلى الفاعل، لكنه لا يلائم ما بعدها، والحاصل على التقادير أن سلطنته تعالى ليس بخلق الاشياء لغناه عنها، بل بقدرته على خلقها وخلق أضعافها، وهى لا تنفك عنه تعالى، وفيه رد على القائلين بالقدم، ودلالة هذه الفقرات على الحدوث ظاهرة " بلا حياة " أي زائدة بل بذاته " ولاحد " أي من الحدود الجسمية يوصف ويعرف بها، أو من الحدود العقلية المركبة من الجنس والفصل ليعرف به، إذ كنه الاشياء يعرف بحدودها كما هو المشهور، ففيه استدلال على عدم إمكان معرفة كنهه تعالى والاول أظهر " ولا يضعف " وفي بعض النسخ ولا يصعق قال الجوهري: صعق الرجل أي غشي عليه، والذعر بالضم الخوف وبالتحريك الدهش " بغير قوة من خلقه " أي بأن يتقوى بمخلوقاته كما يتقوى الملوك بجيوشهم وخزاينهم، وبغير قوة زايدة قائمة به، وهذه القوة تكون مخلوقة له، فيكون محتاجا إلى مخلوق ممكن، وهو ينافي وجوب الوجود " حذق الناظرين " قال الجوهري حدقة العين سوادها الاعظم، والجمع حدق وحداق " ولا يحيط بسمعه " كأنه مصدر مضاف إلى المفعول، والمعنى أنه تعالى ليس من المسموعات كما أن الفقرة السابقة دلت على أنه ليس من المبصرات ويمكن أن يراد أنه لا يحيط سمع جميع السامعين بمسموعاته " ولا مظاهرة " أي معاونة " ولا مخابرة " المخابرة في اللغة المزارعة على النصف، ولعل المراد نفي المشاركة، أي لم يشاركه أحد في الخلق ويحتمل أن يكون مشتقا من الخبر بمعنى العلم أو الاختيار. " أرسله بالهدى " أي بالحجج والبينات والدلايل والبراهين " ودين الحق " وهو الاسلام وما تضمنه من الشرايع " ليظهره على الدين كله " الضمير في ليظهره للدين الحق اي ليعلي دين الاسلام على جميع الاديان بالحجة والغلبة والقهر ________________________________________