[252] 35 - كا: الحسين بن محمد، عن المعلى، عن الوشاء، عن أبان، عن أبى هاشم قال: لما أخرج بعلي (عليه السلام) خرجت فاطمة (عليها السلام) واضعة قميص رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على رأسها، آخذة بيدي ابنيها، فقالت: مالي ولك يا أبا بكر ؟ تريد أن تؤتم ابني وترملني من زوجي ؟ والله لو لا أن يكون سيئة لنشرت شعري، ولصرخت إلى ربى، فقال رجل من القوم: ما تريد ؟ إلى هذا ؟ ثم أخذت بيده فانطلقت به (1). وبالاسناد عن أبان، عن علي بن عبد العزيز عن عبد الحميد الطائى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: والله لو نشرت شعرها ماتوا طرا (2). بيان: المشهور في كتب اللغة أن الايتام ينسب إلى المرأة يقال: أيتمت المرءة أي صار أولادها يتامى، والتيتيم جعله يتيما، والارملة المرأة التي لازوج لها، وقولها (عليها السلام) " أن تكون سيئة " أي مكافاة السيئة بالسيئة، وليست من عادة الكرام فيكون إطلاق السيئة عليها مجازا أو أريد بها مطلق الاضرار، ويمكن أن يراد بها المعصية أي نهيت عن ذلك ولا يجوز لى فعله، قوله: " ما تريد إلى هذا " لعل فيه تضمين معنى القصد أي قال مخاطبا لابي بكر أو عمر ما تريد بقصدك إلى هذا الفعل ؟ أتريد أن تنزل العذاب على هذه الامة ؟ ويحتمل أن يكون " إلى هذا " استفهاما آخر أي أتنتهي إلى هذا الحد من الشدة والفضيحة، قوله (عليه السلام): طرا أي ________________________________________ (1) الكافي 8 / 237، وقال اليعقوبي في تارخيه 2 / 116: وبلغ أبا بكر وعمر أن جماعة من المهاجرين والانصار قد اجتمعوا مع على بن ابي طالب في منزل فاطمة بنت رسول الله، فأتوا في جماعة حتى هجموا على الدار وخرج على [وخرج الزبير] ومعه السيف فلقيه عمر فصارعه فصرعه وكسر سيفه ! ودخلوا الدار فخرجت فاطمة فقالت: والله لتخرجن أولا كشفن شعرى ولا عجن إلى الله، فخرجوا وخرج من كان في الدار، وأقام القوم أياما ثم جعل الواحد بعد الواحد يبايع ولم يبايع على (عليه السلام) الا بعد ستة أشهر، وقيل: أربعين يوما. (2) الكافي 8 / 238. ________________________________________
