[281] ثم قال مالى ومالك لا تدعني على حالى على عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا بعده (1) ________________________________________ = الاحزاب 53، راجع في ذلك كشف الحق للعلامة الحلى قدس سره باب مطاعن عثمان، مجمع البيان للطبرسي 8 / 366. ولعله عليه الصلاة والسلام أراد قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيه على ما رواه الثقفى في تاريخه باسناده عن ابن عباس قال: استأذن ابو ذر على عثمان فأبى أن يأذن له، فقال لى: استأذن لى عليه قال ابن عباس: فرجعت إلى عثمان فاستأذنت له عليه، قال: انه يؤذيني، قلت: عسى أن لا يفعل، فأذن له من أجلى فلما دخل عليه قال له: اتق الله يا عثمان، فجعل يقول: اتق الله و عثمان يتوعده فقال أبو ذر: انه قد حدثنى نبى الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه يجاء بك وبأصحابك يوم القيامة فتبطحون على وجوهكم فتمر عليكم البهائم فتطأكم كلما مرت أخراها ردت اولاها، حتى يفصل بين الناس. قال يحيى بن سلمة: فحدثني العرزمى أن في هذا الحديث: ترفعون حتى إذا كنتم مع الثريا ضرب بكم على وجوهكم فتطأكم البهائم. (1) من ذلك ارتجازه عليه الصلاة والسلام عند بناء مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في بدو الهجرة، قال ابن اسحاق في السيرة 1 / 497: وارتجز على بن ابي طالب عليه الصلاة والسلام يومئذ: لا يستوى من يعمر المساجدا * يدأب فيه قائما وقاعدا ومن يرى عن الغبار حائدا. فأخذها عمار بن ياسر فجعل يرتجز بها، قال ابن هشام: فلما أكثر، ظن رجل من أصحاب رسول الله أنه انما يعرض به وقد سمى ابن اسحاق الرجل، (وهو عثمان بن عفان على ما صرح به أبو ذر الخشنى في شرح السيرة) فقال: قد سمعت ما تقول منذ اليوم يا ابن سمية فو الله انى لارانى سأعرض هذه العصا لانفك فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم قال: مالهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار، ان عمارا جلدة ما بين عينى وأنفى، فإذا بلغ ذلك من الرجل فلم يستبق فاجتنبوه. أقول: معلوم أنه كان يرى أصلى الارتجاز لعلى (عليه السلام) لكنه لم يمكنه المعارضة = ________________________________________
