[289] عنهم فعرفوني وما عرفتهم، فدعوني فأتيتهم، وإذا المقداد، وأبو ذر، وسلمان، ________________________________________ = أراد الامر الواقع في الخارج، على ما هو بعلم الله وعلم رسوله، لا حقيقة الامر والحكم الالهى الذى صدع به الرسول في غدير خم بين الملا من قومه أدانيهم وأقاصيهم، ولذلك أجابه على أمير المؤمنين حقا، بأنه لا يفعل ذلك أبدا، فان رسول الله إذا أحابه في الملا من قومه و عشيرته وبمحضر من الانصار والمهاجرين أن الامر لا يصل إلى على عليه الصلاة والسلام، يعبره الغاشمون الظالمون على غير وجهه، فيقولون ان الامر يحدث بعد الامر، كان رسول الله أقام عليا بغدير خم علما هاديا ومولا مطاعا، ثم بدا له في آخر ساعاته وأصى الامة بهم كما أوصاهم بالانصار. هذه الاشارة هي الاولى. وأما الاشارة الثانية من العباس إلى على (عليه السلام) وتفقده الامر له وسعيه وراء هذه البغية، انه لما قبض رسول الله قال العباس لعلى بن ابي طالب وهما في الدار: امدد يدك أبايعك فيقول الناس: عم رسول الله بايع ابن عم رسول الله ويبايعك أهل بيتك فلا يختلف عليك اثنان فان هذا الامر إذا كان، لم يقل، فقال له على (عليه السلام): ومن يطلب هذا الامر غيرى ؟ أو يطمع فيها طامع غيرى ؟، قال العباس: ستعلم (شرح النهج الحديدي 1 / 53، الامامة و السياسة 1 / 12). وأما لفظ الطبقات ج 2 ق 2 / 39 بالاسناد عن فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) قالت: لما توفى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال العباس يا على قم حتى أبايعك ومن حضر، فان هذا الامر، إذا كان لم يرد مثله، والامر في ايدينا، فقال على وأحد - يعنى يطمع فيه - غيرنا ؟ فقال العباس: أظن والله سيكون، فلما بويع لابي بكر ورجعوا إلى المسجد سمع على التكبير فقال: ما هذا ؟ فقال العباس: هذا ما دعوتك إليه فأبيت على، فقال على أيكون هذا ؟ فقال العباس: مارد مثل هذا قط، فقال عمر: قد خرج أبو بكر من عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حين توفى وتخلف عنده على وعباس والزبير، فذلك حين قال عباس هذه المقالة. وروى البلاذرى في الانساب 1 / 583 باسناده عن جابر بن عبد الله قال: " قال العباس لعلى: ما قدمتك إلى شئ الا تأخرت عنه، وكان قال له: لما قبض رسول الله اخرج حتى = ________________________________________