[302] قال: ثم إن فاطمة (عليها السلام) بلغها أن أبا بكر قبض فدكا (1) فخرجت في نساء بني هاشم حتى دخلت على أبي بكر، فقالت: يا أبا بكر تريد أن تأخذ منى أرضا جعلها لى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتصدق بها على من الوجيف الذي لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ؟ أما كان قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) المرء يحفظ في ولده ؟ وقد علمت أنه (صلى الله عليه وآله) لم يترك لولده شيئا غيرها ؟ فلما سمع أبو بكر مقالتها والنسوة معها دعا بدواة ليكتب به، لها فدخل عمر فقال: يا خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا تكتب لها حتى تقيم البينة بما تدعي (2)، فقالت فاطمة (عليها السلام): نعم أقيم البينة، قال: من ؟ قالت علي وام أيمن، فقال عمر: ولا تقبل شهادة امرأة أعجمية لا تفصح، وأما علي فيجر النار ________________________________________ (1) عقد المؤلف العلامة لبحث فدك بابا مستقلا وسيجئ تمام الكلام عند ذلك، و ان شئت راجع في منع فدك عنها صحيح البخاري كتاب الخمس 1، فضائل اصحاب النبي 12، كتاب المغازى 38 و 14 الفرائض 3 صحيح مسلم كتاب الجهاد 49، 53 الامارة 19، سنن النسائي الجهاد 52 و 53 و 54 كتاب الفئ 9 مسند الامام ابن حنبل 1 / 4 و 6 و 9 و 10 و 13 - 2 و 353، سنن الترمذي كتاب السير 44، تاريخ الطبري 3 / 208 مشكل الاثار للطحاوي 1 / 48. سنن البيهقى 6 / 300 كفاية الطالب 226، تاريخ ابن كثير 5 / 285 الخميس 2 / 93. (2) وفى رواية الثقفى باسناده عن ابراهيم بن ميمون بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن على بن أبيطالب عن أبيه عن جده عن على أمير المؤمنين قال: جاءت فاطمة إلى أبى بكر فقالت: ان أبى أعطاني فدك، وعلى يشهد لى وأم أيمن، قال: ماكنت لتقولين على أبيك الا الحق، قد أعطيتكها، ودعا بصحيفة من أدم فكتب لها فيها، فخرجت فلقيت عمر، فقال: من أين حبئت يا فاطمة ؟ قالت: جئت من عند أبى بكر، أخبرته أن رسول الله أعطاني فدك... فأعطانيها وكتب بها لى، فأخذ عمر منها الكتاب، ثم رجع إلى أبى بكر فقال: أعطيت فاطمة فدك وكتبت لها ؟ قال: نعم، قال عمر: على يجر إلى نفسه وأم أيمن امرأة، وبصق في الكتاب ومحاه، راجع الشافي 408 تلخيص الشافي 3 / 125، وترى مثله في الاحتجاج لابي منصور الطبرسي 58 (*). ________________________________________
