[311] أنه بمفرده لا يضر شيئا فتركوه، وقيل إنهم أخرجوه فيمن اخرج وحمل إلى أبي بكر فبايعه وقد روى أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (1) كثيرا من هذا، فأما حديث التحريق (2) وما جرى مجراه من الامور الفظيعة ; وقول من قال إنهم أخذوا عليا (عليه السلام) يقاد بعمامته والناس حوله، فأمر بعيد، والشيعة تنفرد به، على أن جماعة من أهل الحديث قد رووا نحوه وسنذكر ذلك. وقال أبو جعفر: إن الانصار لما فاتها ما طلبت من الخلافة، قالت أو قال بعضها: لا نبايع إلا عليا (3). ________________________________________ (1) راجع تاريخ الطبري 3 / 200 - (2) كيف ينكر حديث الاحراق وقد نص عليه الطبري الذى يعتمد عليه، قال الطبري ج 3 / 202: حدثنا ابن حميد قال: حدثنا جرير، عن المغيره عن زياد بن كليب قال: أتى عمر بن الخطاب منزل على وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين، فقال: والله لاحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة، فخرج عليه الزبير مصلتا، بالسيف، فعثر فسقط السيف من يده، فوثبوا عليه فأخذوه. وشارح النهج هو نفسه قد أخرج 1 / 134 - 2 / 19 باسناده عن أبى بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهرى قال حدثنى أبو زيد عمر بن شبه قال حدثنا أحمد بن معاوية قال حدثنى النضر بن شميل قال حدثنا محمد بن عمرو عن سلمة بن عبد الرحمن قال: لما جلس أبو بكر على المنبر كان على (عليه السلام) والزبير وناس من بنى هاشم في بيت فاطمة فجاء عمر إليهم فقال: والذى نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أو لا حرقن البيت عليكم الحديث. وأما أبو بكر الجوهرى فعند شارحنا بمكان من الوثاقة حيث يقول في غير مورد منها 4 / 78 " وأبو بكر الجوهرى هذا عالم محدث كثير الادب ثقة ورع أثنى عليه المحدثون و رووا عنه مصفاته ". قلت: وقد روى حديث الاحراق جمع كثير مر تخريجه عن مصادره ص 204 و 268 أضف إلى ذلك تاريخ ابن شحنة في هامش الكامل 7 / 164، منتخب كنز العمال 2 / 174 وأما سائر ما تقوله الشيعة فراجع ص 317 وما بعده. (3) راجع تاريخ الطبري 3 / 202 (*). ________________________________________
