[314] وعن حبيب بن أبى ثابت قال: قال سلمان يومئذ: اصبتم ذا السن منكم و أخطأتم أهل بيت نبيكم، لو جعلتموها فيهم ما اختلف عليكم اثنان، ولاكلتموها رغدا. وروى ايضا عن غسان بن عبد الحميد قال: لما أكثر في تخلف علي (عليه السلام) عن بيعة أبي بكر، واشتد أبو بكر وعمر عليه في ذلك، خرجت ام مسطح بن أثائة (1) فوقفت عند القبر، وقالت: كانت امور وأنباء وهنبئة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إلى آخر الابيات المعروفة (2). وروى أيضا منه عن أبى الاسود قال: غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبى بكر بغير مشورة، وغضب علي (عليه السلام) والزبير، فدخلا بيت فاطمة (عليها السلام) معهما السلاح فجاء عمر في عصابة منهم أسيد بن حضير، وسلمة بن سلامة بن وقش، وهما من بني عبد الاشهل، فصاحت فاطمة (عليها السلام) وناشدتهم الله فأخذوا سيفي علي والزبير فضربوا بهما الجدار حتى كسروهما ثم أخرجهما عمر يسوقهما حتى بايعا، ثم قام أبو بكر فخطب الناس واعتذر إليهم، وقال إن بيعتي انت فلتة وقى الله شرها وخشيت الفتنة، و أيم الله ما حرصت عليها يوما قط، ولقد قلدت أمرا عظيما مالي به طاقة، ولا يدان ولوددت أن أقوى الناس عليه مكاني، وجعل يعتذر إليهم، فقبل المهاجرون عذره.. ________________________________________ (1) أم مسطح هي بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف بن قصى تزوجها أثاثة بن عباد بن المطلب فولدت له مسطحا من أهل بدر وهندا وأسلمت أم مسطح فحسن اسلامها وقد نسب هذه الاشعار مع ثلاثة أبيات غيرها إلى هند بنت أثاثة راجع طبقات ابن سعد 8 / 2 166 ق 2 / 67، ونسبه الباقر (عليه السلام) إلى صفية بنت عبد المطلب على ما أخرجه الهيتمى في مجمع الزوائد 9 / 39 قال رواه الطبراني واسناده حسن. (2) وبعده على ما في المصدر 1 / 132 وج 2 / 17: انا فقد ناك فقد الارض وابلها * واختل قومك فاشهدهم ولا تغب ________________________________________
