[ 204 ] يعرف، ولا في سعه الهواء بالاوهام يطلب، ولكن بالآيات يعرف وبالعلامات والدلالات يحقق، وبها يوقن، وبالقدرة والعظمة والجلال والكبرياء يوصف لانه ليس له في خلقه شبيه ولا في بريته عديل. " الكريم " الكريم معناه العزيز، يقال: فلان أكرم على من فلان أي ألزمنه ومنه قوله عزوجل: " إنه لقرآن كريم " (1) وكذلك قوله عزوجل: " ذق إنك أنت العزيز الكريم ". (2) ومعنى ثان أنه الجواد المفضل يقال: رجل كريم أي جواد، وقوم كرام أي أجواد، وكريم وكرم مثل أديم وأدم. " الكبير " الكبير السيد يقال لسيد القوم: كبيرهم، والكبرياء اسم للتكبر والتعظم. " الكافي " الكافي اسم مشتق من الكفاية، وكل من توكل عليه كفاه، ولا يلجئه إلى غيره. " الكاشف " الكاشف معناه المفرج يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، و والكشف في اللغة: رفعك شيئا عما يواريه ويغطيه. " الوتر " الوتر معناه الفرد، وكل شئ كان فردا قيل: وتر. " النور " النور معناه المنير، ومنه قوله عزوجل: " الله نور السموات والارض " (3) أي منيرلهم وآمرهم وهاديهم فهم يهتدون به في مصالحهم كما يهتدون في النور والضياء وهذا توسع، والنور: الضياء، والله عزوجل متعال عن ذلك علوا كبيرا لان الانوار محدثة، ومحدثها قديم لا يشبهه شئ، وعلى سبيل التوسع قيل: إن القرآن نور، لان الناس يهتدون به في دينهم كما يهتدون بالضياء في مسالكهم، ولهذا المعنى كان النبي صلى الله عليه واله منيرا. " الوهاب " الوهاب معروف، وهو من الهبة يهب لعباده ما يشاء ويمن عليهم بما يشاء، ومنه قوله عزوجل: " يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور " (4). ________________________________________ (1) الواقعة: 75. (2) الدخان: 49. (3) النور: 35. (4) الشورى: 49. ________________________________________
