[259] ونماء في الرزق.. ايماء إلى قوله تعالى: [وماء اتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون] (1) على بعض التفاسير (2). تثبيتا للاخلاص.. أي لتشييد الاخلاص وإبقائه، أو لاثباته وبيانه، ويؤيد الاخير أن في بعض الروايات: تبيينا، وتخصيص الصوم بذلك لكونه أمرا عدميا لا يظهر لغيره تعالى، فهو أبعد من الرياء، وأقرب إلى الاخلاص، وهذا أحد الوجوه في تفسير الحديث المشهور: الصوم لي وأنا أجزي به، وقد شرحناه في حواشي الكافي (3)، وسيأتي في كتاب الصوم إن شاء الله تعالى (4). تشييدا للدين.. إنما خص التشييد به لظهوره ووضوحه وتحمل المشاق فيه، وبذل النفس والمال له، فالاتيان به ادل دليل على ثبوت الدين، أو يوجب استقرار الدين في النفس لتلك العلل وغيرهما (5) مما لا نعرفه، ويحتمل أن يكون اشارة إلى ما ورد في الاخبار الكثيرة من أن علة الحج التشرف بخدمة الامام وعرض النصرة عليه، وتعلم شرائع الدين منه (6)، فالتشييد لا يحتاج إلى تكلف. وفي العلل ورواية ابن ابي طاهر: تسلية للدين، فلعل المعنى تسلية للنفس، بتحمل المشاق وبذل الاموال بسبب التقيد بالدين، أو المراد بالتسلية: الكشف (7) والايضاح، فإنها كشف الهم، أو المراد بالدين: أهل الدين، أو (8) ________________________________________ (1) الروم: 39. (2) كما في التبيان للشيخ الطوسي 8 / 255، ومجمع البيان للشيخ الطبرسي 4 / 306 وغيرهما. (3) للعلامة المجلسي حاشية على أصول الكافي، لا نعلم بطبعها، ذكرها مفصلا شيخنا الطهراني في الذريعة 6 / 181. (4) بحار الانوار - كتاب الصوم -: 93 / 255 حديث 31. وذكره في مرآة العقول 16 / 199 - 201 عند شرحه للحديث 6 من الباب الاول من كتاب الصيام. (5) في (ك): وغيرها. (6) كما في عيون الاخبار 2 / 262 حديث 28، 29، 30، وعلل الشرائع 459 حديث 1 و 2 و 4، وانظر: جامع أحاديث الشيعة 12 / 228 حديث 4284. (7) كما قاله في مجمع البحرين 1 / 223، ولسان العرب 14 / 394، وغيرهما. (8) الظاهر: و، بدلا من: أو. ________________________________________