[261] في التعليل، فيمكن الاستدلال على نجاستها. حجابا عن اللعنة.. أي لعنة الله، أو لعنة المقذوف أو القاذف، فيرجع إلى الوجه الاخير في السابقة، والاول أظهر، اشارة إلى قوله تعالى: [لعنوا في الدنيا والآخرة] (1). ايجابا للعفة.. أي للعفة عن التصرف في أموال الناس مطلقا، أو يرجع إلى ما مر، وكذا الفقرة التالية. وفي الكشف - بعد قوله - للعفة: والتنزه عن اموال الايتام، والاستئثار بفيئهم اجارة من الظلم، والعدل في الاحكام إيناسا للرعية، والتبري من الشرك اخلاصا للربوبية. عودا وبدءا.. أي اولا واخرا (2)، وفي رواية ابن ابي الحديد وغيره: أقول عودا على بدء.. والمعنى واحد. والشطط - بالتحريك - البعد عن الحق (3)، ومجاوزة الحد في كل شئ (4). وفي الكشف: ما أقول ذلك سرفا ولا شططا من أنفسكم.. أي لم يصبه شئ من ولادة الجاهلية بل عن نكاح طيب، كما روي عن الصادق عليه السلام (5)، وقيل: أي من جنسكم من البشر ثم من العرب ثم من بني اسماعيل (6). ________________________________________ (1) النور: 23. (2) كما نص عليه في القاموس 1 / 8، ولسان العرب 1 / 27. (3) جاء في مجمع البحرين 4 / 258، والنهاية 2 / 475، وغيرهما. (4) قال في الصحاح 3 / 1138: الشطط: مجاوزة القدر في كل شئ، ونحوه في تاج العروس 5 / 169، ولسان العرب 7 / 334. (5) بعد هذا من ضروريات المذهب ان لم يكن من ضروريات الدين، وما أجمل قول أمير المؤمنين عليه السلام في نهجه 139 - صبحي صالح -: فاستودعهم في أفضل مستودع، وأقرهم في خير مستقر، تناسختهم كرائم الاصلاب إلى مطهرات الارحام. وقد جاءت روايات بهذا المضمون تجد منها في اصول الكافي 1 / 441 حديث 9 و 10 [اسلامية 1 / 367 باب مولد النبي (ص)]، وتفسير فرات الكوفي: 207، وبحار الانوار 15 / 3، 6 و 7 و 12 وغيرها جملة من الروايات. (6) حكاه وما قبله في مجمع البيان 5 / 86 عن السدي وغيره. ________________________________________