[267] الذي تبول فيه الابل وتبعر (1)، والورق - بالتحريك - ورق الشجر (2)، وفي بعض النسخ: وتفتاتون القد، وهو - بكسر القاف وتشديد الدال - سير يقد من جلد غير مدبوغ (3)، والمقصود وصفهم بخبائة المشرب وجشوبة (4) المأكل، لعدم اهتدائهم إلى ما يصلحهم في دنياهم، ولفقرهم وقلة ذات يدهم، وخوفهم من الاعادي. أذلة خاسئين تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم.. الخاسئ: المبعد المطرود (5)، والتخطف: استلاب الشئ (6) وأخذه بسرعة، اقتبس من قوله تعالى: [واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الارض تخافون أن يتخطفكم الناس فآويكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون] (7). وفي نهج البلاغة: عن أمير المؤمنين عليه السلام: أن الخطاب في تلك الآية لقريش خاصة، والمراد بالناس سائر العرب أو الاعم. واللتيا.. بفتح اللام وتشديد الياء تصغير التي (8)، وجوز بعضهم فيه ضم اللام (9)، وهما كنايتان عن الداهية الصغيرة والكبيرة (10). ________________________________________ (1) جاء في لسان العرب 10 / 216، والصحاح 4 / 1513. (2) صرح به في مجمع البحرين 5 / 246، ولسان العرب 10 / 374، وغيرهما. (3) كذا في الصحاح 2 / 522، ولسان العرب 3 / 344. (4) طعام جشب ومجشوب.. أي غليظ خشن بين الجشوبة: إذا اسئ طحنه حتى يصير مفلقا، وقيل: هو الذي لا أدم له، قاله في لسان العرب 1 / 265. وقد تقرأ الكلمة في (س): خشونة، وهي غالبا في الملبس دون المأكل. (5) كما جاء في مجمع البحرين 1 / 121، والقاموس 1 / 13 وغيرهما. (6) جاء في القاموس 3 / 135، ومجمع البحرين 5 / 47. (7) الانفال: 26. (8) ذكره في الصحاح 6 / 2479، والقاموس 4 / 384، ومجمع البحرين 1 / 372. (9) كما نص عليه في تاج العروس 10 / 322، والقاموس 4 / 384، وغيرهما. (10) قال في مجمع الامثال 1 / 92، وفرائد اللآلي 1 / 76، معا: هما الداهية الكبيرة والصغيرة، وكنى عن الكبيرة بلفظ التصغير تشبيها بالحية، فإنها إذا كثر سمها صغرت، لان السم يأكل جسدها !. ________________________________________
