[301] والشنار: العيب والعار (1). ونار الله الموقدة.. المؤججة على الدوام. والاطلاع على الافئدة.. اشرافها على القلوب بحيث يبلغها ألمها كما يبلغ ظواهر البدن، وقيل معناه: ان هذه النار تخرج من الباطن إلى الظاهر بخلاف نيران الدنيا. وفي الكشف: انها عليهم موصدة - والموصدة: المطبقة (2) -. وبعين الله ما تفعلون.. أي متلبس بعلم الله أعمالكم، ويطلع عليها كما يعلم أحدكم ما يراه ويبصره، وقيل في قوله تعالى: [تجري بأعيننا] (3) ان المعنى تجري بأعين أوليائنا من الملائكة والحفظة. والمنقلب: المرجع والمنصرف (1)، وأي منصوب على أنه صفة مصدر محذوف والعامل فيه ينقلبون، لان ما قبل الاستفهام لا يعمل فيه، وإنما يعمل فيه ما بعده، والتقدير سيعلم الذين ظلموا ينقلبون انقلابا أي انقلاب ؟. وأنا ابنة نذير لكم.. أي أنا ابنة من أنذركم بعذاب الله على ظلمكم، فقد تمت الحجة عليكم، والامر في اعملوا وانتظروا للتهديد. وأما قول الملعون: والرائد لا يكذب أهله.. فهو مثل (5) استشهد به في صدق الخبر الذي افتراه على النبي صلى الله عليه وآله، والرائد: من يتقدم القوم يبصر لهم الكلا ومساقط الغيث (6)، جعل نفسه - لاحتماله الخلافة التي هي الرئاسة العامة - بمنزلة ________________________________________ (1) قاله في الصحاح 2 / 704، ومجمع البحرين 3 / 354، وغيرهما. (2) نص عليه في مجمع البحرين 3 / 161، والصحاح 2 / 550. (3) القمر: 14. (4) ذكره في لسان العرب 1 / 686، ومجمع البحرين 2 / 146 و 149. (5) كما أورده في مجمع الامثال 2 / 233، والمستقصى 2 / 274، وفرائد اللآل في الامثال 2 / 196. (6) ذكره في مجمع البحرين 3 / 56، ولسان العرب 3 / 187. ________________________________________