[340] القول ببطلان خلافة خليفتهم العظمى تحرزا عن إسناد هذه المعصية الكبرى إلى سيدة النساء. ونحتج أيضا في عصمتها صلوات الله عليها بالاخبار الدالة على وجوب التمسك بأهل البيت عليهم السلام، وعدم جواز التخلف عنهم، وما يقرب من هذا المعنى، ولا ريب في أن ذلك لا يكون ثابتا لاحد إلا إذا كان معصوما، إذ لو كان ممن يصدر عنه الذنوب لما جاز اتباعه عند ارتكابها، بل يجب ردعه ومنعه وإيذاؤه، وإقامة الحد عليه، وإنكاره بالقلب واللسان، وكل ذلك ينافي ما حث عليه الرسول صلى الله عليه وآله وأوصى به الامة في شأنهم، وسيأتي من الاخبار في ذلك ما يتجاوز حد التواتر، ولنذكر فيها قليلا مما أورده المخالفون في صحاحهم: 6 - روى في جامع الاصول (1) عن الترمذي مما رواه في صحيحه (2) عن جابر ابن عبد الله الانصاري (3) قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يوم عرفة - وهو على ناقته القصوا (4) - يخطب فسمعته يقول: إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي. 7 - وروى (5) - أيضا -، عن الترمذي (6)، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا (7)، أحدهما أعظم من الآخر، وهو كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض، ________________________________________ (1) جامع الاصول: 1 / 277، حديث 65، وفي طبعة دار احياء التراث العربي 1 / 187. (2) صحيح الترمذي 5 / 662، حديث 3786. (3) لا توجد: الانصاري، وفي المصدرين. (4) في المصدر: القضواء. (5) جامع الاصول: 1 / 278، حديث 66، وفي طبعة دار احياء التراث العربي 1 / 187. (6) صحيح الترمذي 5 / 663، حديث 3788، وحكاهما العلامة الاميني في غديره عن غيرهما. انظر: الغدير 10 / 278 و 7 / 176 وغيرهما. (7) في المصدرين: لن تضلوا بعدي. ________________________________________