[362] نفسه قال: والله يعلم أني فيها صادق بار راشد تابع للحق.. إلى آخر الخبر (1). وقد روى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (2) من كتاب السقيفة عن أحمد بن عبد العزيز الجوهري مثله بأسانيد. وأما المقدمة الثانية (3)، فلما مر وسيأتي من الاخبار المتواترة في أن عليا عليه السلام لا يفارق الحق والحق لا يفارقه، بل يدور معه حيث ما دار (4). ويؤيده روايات السفينة والثقلين وأضرابها (5). الرابع: أن فاطمة صلوات الله عليها أنكرت رواية أبي بكر وحكمت بكذبه فيها، ولا يجوز الكذب عليها، فوجب كذب الرواية وراويها. أما المقدمة الاولى، فلما مر في خطبتها وغيرها وسيأتي من شكايتها في مرضها وغيرها، وقد رووا في صحاحهم أنها صلوات الله عليها انصرفت من عند أبي بكر ساخطة، وماتت عليه واجدة (6)، وقد اعترف بذلك ابن أبي ________________________________________ (1) راجع صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب فرض الخمس 5 / 3 - 10 تجد رواية منازعة علي عليه السلام والعباس، وانظر: صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب حكم الفئ، ويذكر هناك مقالة العباس لعمر.. يجل عنها العباس ويستحقها عمر. وحكاه عنهما في جامع الاصول 2 / 701 ذيل حديث 1202، وانظر: كتاب الاموال لابي عبيد: 11، حيث ذكر حديث البخاري وبتره، وسنن البيهقي 6 / 299، ومعجم البلدان 6 / 343، وتفسير ابن كثير 4 / 335، وتاريخ ابن كثير 5 / 288، وتاج العروس 7 / 166، كما في الغدير 7 / 194، ونحن نشك في أصل القصة وملابساتها إلا أن توجه بما ذكره الاصحاب. (2) شرح النهج 16 / 221 - 222. (3) يعني كون علي عليه السلام لا يرى إلا حقا وصدقا. (4) قد مر الحديث بطرقه ومصادره، وانظر: الغدير 3 / 176 - 180. (5) قد فصلنا طرقها سابقا، وانظر: الغدير 2 / 301، 3 / 65 - 80 و 297، 10 / 278. (6) هذا الحديث ورد بألفاظ مختلفة، انظر: صحيح مسلم 2 / 72، مسند أحمد 1 / 6 و 9، تاريخ الطبري 3 / 202، سنن البيهقي 6 / 300، كفاية الطالب: 226، تاريخ ابن كثير 5 / 285 و 6 / 333، مستدرك الحاكم 3 / 163، اسد الغابة 5 / 254، الاستيعاب 2 / 751، مقتل الخوارزمي 1 / 83، الاصابة 4 / 378 و 380، تاريخ الخميس 1 / 313، الامامة والسياسة = ________________________________________
