[368] ثم حكى في جامع الاصول (1) عن البخاري (2) ومسلم (3) أنه قال عمر لعلي عليه السلام: قال أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا نورث ما تركناه صدقة، فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا... وتزعمان أنه فيها كذا.. ؟ (4) كما نقلنا سابقا. وحكى في جامع الاصول (5) عن أبي داود (6) أنه قال أبو البختري: سمعت حديثا من رجل فأعجبني، فقلت: اكتبه لي، فاتى به مكتوبا مدبرا (7): دخل العباس وعلي على عمر - وعنده طلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد - وهما يختصمان، فقال عمر لطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد: ألم تعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل مال النبي صدقة إلا ما أطعمه أهله أو كساهم، إنا لا نورث ؟ ! قالوا: بلى... توضيح: قوله: مفضيا إلى رماله.. أي ملقيا نفسه على الرمال لا حاجز بينهما (8). ورمال السرير - بالكسر -: ما رمل أي نسج - جمع رمل - بمعنى مرمول ________________________________________ (1) جامع الاصول 2 / 701 - 703، وقد رواه هنا باختصار واختزال. (2) صحيح البخاري 12 / 4 و 5، كتاب الفرائض، باب قول النبي (ص): لا نورث.. إلى آخره، وذكره في كتاب الجهاد أيضا، وحكاه عن عدة مصادر في الغدير 7 / 226، فراجع. (3) صحيح مسلم، كتاب الجهاد، باب حكم الفئ، حديث 1757. (4) وانظر روايات الباب في كتاب السير من صحيح الترمذي، باب ما جاء في تركة رسول الله (ص) حديث 1610، وسنن أبي داود حديث 2963 و 2964 و 2965 و 2967، وكتاب الخراج والامارة منه، باب في صفايا رسول الله (ص) من الاموال، وسنن النسائي 7 / 136 - 137، باب الفئ، وغيرها، وفيه ما لا يخفى، وسيأتي بيان سنده ودلالته، فانتظر. (5) جامع الاصول 3 / 311 [تحقيق الارناووط 2 / 706 ذيل حديث 1202]. (6) سنن أبي داود، حديث 2975. (7) في المصدر: مذبرا، أي منقوطا سهل القراءة. (8) قال في القاموس 4 / 374: أفضى إلى الارض: مسها براحته في سجوده. وقال في النهاية 3 / 456: أفضى المكان: اتسع، والافضاء: جعل الشئ فضاء لا شئ فيه. ________________________________________
