[393] فانظر أيها العاقل المنصف بعين البصيرة ! فيما اشتمل عليه تلك (1) الاخبار الكثيرة التي أوردوها في كتبهم المعتبرة عندهم من حكم سيدة النساء صلوات الله عليها - مع عصمتها وطهارتها - باغتصابهم للخلافة وأنهم أتباع الشيطان، وأنه ظهر فيهم حسيكة النفاق، وأنهم أرادوا إطفاء نور الدين، وإهماد سنن سيد المرسلين صلوات الله عليه وآله أجمعين، وانهم آذوا أهل بيته وأضمروا لهم العداوة.. وغير ذلك مما اشتملت عليه الخطبة الجليلة.. (2) !. فهل يبقى بعد ذلك شك في بطلان خلافة أبي بكر ونفاقه ونفاق أتباعه ؟ !. ثم انها عليها السلام حكمت بظلم أبي بكر في منعها الميراث صريحا بقولها عليها السلام: لقد جئت شيئا فريا (3)، ودعت الانصار إلى قتاله، فثبت جواز قتله، ولو كان إماما لم يجز قتله. ثم انظر إلى هذا المنافق كيف شبه أمير المؤمنين وسيد الوصيين وأخا سيد المرسلين وزوجه الطاهرة: بثعالة شهيده ذنبه، وجعله مربا لكل فتنة، ثم إلى موت فاطمة صلوات الله عليها ساخطة على أبي بكر مغضبة عليه منكرة لامامته، والى إنكار أبي بكر كون فدك خالصة لرسول الله صلى الله عليه وآله مع كونه مخالفا للآية والاجماع وأخبارهم، والى أنه انتزع فدك من يد وكلاء فاطمة وطلب منها الشهود، مع أنها لم تكن مدعية، فحكم بغير حكم الله وحكم الرسول صلى الله عليه وآله وصار بذلك من الكافرين بنص القرآن، والى طلب الشاهد من المعصومة ورد ________________________________________ (1) لا توجد: تلك، في (س). (2) مرت جملة من مصادرها ونزيد هاهنا: كفاية الاثر: 198، البحار 36 / 352، 43 / 148، 170، 197، والمناقب 2 / 50 طبعة النجف، الاحتجاج 1 / 107 [طبعة قم]، و 1 / 145 [طبعة النجف]، العوالم 11 / 226، وراجع خطبة الصديقة الطاهرة سلام الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها فقد أوردها المخالف والمؤالف وقد مرت، وانظر: بيت الاحزان: 115 [طبعة قم]، والسقيفة وفدك للجوهري: 137 [طبعة طهران]، والغدير 2 / 61، و 3 / 175 وما بعدها، ودلائل الامامة: 45، وكتاب سليم بن قيس الهلالي: 249 وغيرها. (3) ولعلها اقتباس مما جاء في سورة مريم: 27. ________________________________________