[415] الاسلام، وكما لم تمنع (1) العصمة في النبي صلى الله عليه وآله عن تركه إنكار المنكر لم تمنع في أمير المؤمنين عليه السلام، ويتوجه على قول قاضي القضاة: جوزوا مع ظهور المعجز أن يدعي الامامة تقية.. أنه إن كان المراد تجويز ظهور المعجز بعد ادعاء الامامة مع كونه غير نبي ولا إمام فبطلانه واضح. وإن كان المراد تجويز ادعاء الامامة مع كونه نبيا حتى يكون ما بعده كالاعادة لهذا الكلام فيرد عليه: أنه إن كان ذلك الادعاء على وجه الكذب فامتناع ظهور المعجز على طبقه واضح. وإن كان على وجه التورية حتى يكون المراد من الامامة النبوة لكن لم يعرف ذلك أحد من الناس، وكانوا معتقدين لامامته متدينين بها لا بنبوته فهو أيضا باطل، إذ في ظهور المعجز - مع تلك الدعوى - إغراء للمكلفين بالباطل، وهو قبيح. ________________________________________ (1) توجد في (ك) نسخة بدل: وكما أنه تمنع.. ________________________________________
