[418] أولهم: نوح عليه السلام حيث قال: [أني مغلوب فأنتصر] (1)، فإن قال قائل: إنه قال لغير (2) خوف فقد كفر، وإلا فالوصي أعذر. وثانيهم: لوط عليه السلام حيث قال: [لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد] (3). فإن قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر، وإلا فالوصي أعذر. وثالثهم: ابراهيم خليل الله حيث قال: [وأعتزلكم وما تدعون من دون الله] (4). فإن قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر، وإلا فالوصي أعذر. ورابعهم: موسى عليه السلام حيث قال: [ففررت منكم لما خفتكم] (5). فإن قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر، وإلا فالوصي أعذر. وخامسهم: أخوه هارون عليه السلام حيث قال: [ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني] (6). فإن قال قائل: إنه قال هذا (7) لغير خوف فقد كفر، وإلا فالوصي أعذر. وسادسهم: أخي محمد سيد البشر (8) صلى الله عليه وآله حيث ذهب إلى الغار ونومني على فراشه، فإن قال قائل: إنه ذهب إلى الغار لغير خوف فقد كفر، وإلا فالوصي أعذر. فقام إليه الناس بأجمعهم فقالوا: يا أمير المؤمنين ! قد علمنا أن القول قولك ونحن المذنبون التائبون، وقد عذرك الله !. ________________________________________ (1) القمر: 10، وفي المصدر: رب إني.. (2) في المصدر: قال هذا لغير.. (3) هود: 80. (4) مريم: 48. (5) الشعراء: 21. (6) الاعراف: 150، وفي المصدر: يابن ام.. (7) لا توجد: هذا، في (س). (8) في المصدر: خير البشر.. ________________________________________
