[427] المنافقين. قال في مجمع البيان: اختلفوا في كيفية جهاد المنافقين. فقيل: إن جهادهم باللسان والوعظ (1). وقيل: جهادهم بإقامة الحدود عليهم، وكان ما يصيبهم من الحدود أكثر. وقيل بالانواع الثلاثة بحسب الامكان باليد ثم اللسان ثم القلب (2). وروي في قراءة أهل البيت عليهم السلام جاهد الكفار بالمنافقين، قالوا: لان النبي صلى الله عليه وآله لم يكن يقاتل المنافقين وإنما كان يتألفهم. انتهى (3). وهذه الآية كررت في القرآن في الموضعين (4): إحداهما في التوبة (5)، والاخرى في التحريم (6). وقال علي بن ابراهيم في الاولى: إنما نزلت بالمنافقين: لان النبي صلى الله عليه وآله لم يجاهد المنافقين بالسيف (7)، ثم روى عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: جاهد الكفار والمنافقين بإلزام الفرائض (8). وروى في الثانية هذه الرواية: وقوله عليه السلام: هكذا نزلت (9).. يدل على عدم صحة القراءة الشاذة، ويمكن الجمع بإن إحدى الآيتين كانت بالباء والاخرى بدونها، وفي توزيع علي بن ابراهيم رحمه الله النقل إشعار بذلك، وفيه ________________________________________ (1) في المصدر: والتخويف، عن الجبائي. (2) في مجمع البيان: فإن لم يقدر فليكفهر في وجوههم، عن ابن مسعود. (3) مجمع البيان 3 / 50، باختلاف واختصار. (4) كذا، والظاهر: في موضعين. (5) التوبة: 73. (6) التحريم: 9، وانظر: تفسير التبيان 5 / 259. (7) تفسير القمي، علي بن ابراهيم 1 / 301. (8) نفس الصفحة والمصدر. (9) تفسير القمي 2 / 377. ________________________________________