[458] دخلت المسجد قالت: أيها الناس ! ما فعل محمد صلى الله عليه وآله ؟ قالوا: قبض. قالت: هل له بنية فقصدها (1) ؟ قالوا: نعم هذه تربته وبنيته (2). فنادت وقالت: السلام عليك يا رسول الله - صلى الله عليه وآله - أشهد أنك تسمع صوتي (3) وتقدر على رد جوابي، وإننا (4) سبينا من بعدك، ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمدا رسول الله.. ثم جلست فوثبت إليها رجلان نم المهاجرين أحدهما طلحة والآخر الزبير وطرحا عليها (5) ثوبيهما. فقالت: ما بالكم - يا معاشر الاعراب - تغيبون (6) حلائلكم وتهتكون حلائل غيركم ؟. فقيل لها: لانكم قلتم لا نصلي ولا نصوم ولا نزكي (7) ؟ فقال لها الرجلان اللذان طرحا ثوبيهما: إنا لغالون (8) في ثمنك. فقالت: أقسمت بالله وبمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله إنه لا يملكني ويأخذ رقبتي (9) إلا من يخبرني بما رأت أمي وهي حاملة بي ؟ وأي ________________________________________ (1) كذا، وفي المصدر: تقصد.. وهو الظاهر. (2) لا توجد: بنيته، في المصدر. (3) في الفضائل:.. اشهد ان لا إله إلا الله واشهد أنك عبده ورسوله، وانك تسمع كلامي.. (4) في (ك): وانا. (5) في مطبوع البحار: عليهما، وهو غلط، والعبارة في المصدر بتقديم وتأخير، ولعلها نقلت بالمعنى. (6) في المصدر: تصونون. (7) في الفضائل: فقالا لها: لمخالفتكم الله ورسوله حتى قلتم: إننا نزكي ولا نصلي، أو نصلي فلا نزكي، وهنا سقط جاء في المصدر: فقالت لهما: والله ما قالها أحد من بني حنيفة، وإنا نضرب صبياننا على الصلاة من التسع، وعلى الصيام من السبع، وإنا لنخرج الزكاة من حيث يبقى في جمادى الآخرة عشرة أيام، ويوصي مريضنا بها لوصيه، والله - يا قوم - ما نكثنا ولاغيرنا ولا بدلنا حتى تقتلوا رجالنا وتسبوا حريمنا، فإن كنت - يا أبا بكر - بحق فما بال علي لم يكن سبقك علينا، وإن كان راضيا بولايتك فلم لا ترسله الينا يقبض الزكاة منا ويسلمها اليك، والله ما رضي ولا يرضى، قتلت الرجال ونهبت الاموال وقطعت الارحام فلا نجتمع معك في الدنيا ولا في الآخرة، افعل ما أنت فاعله.. فضج الناس. (8) في المصدر: لمغالون. (9) في الفضائل: ويأخذني. ________________________________________