[468] وإن لم يجد أعوانا أن يكف يده ويحقن دمه ولا يفرق بينهم، وإني خشيت أن (1) يقول ذلك أخي رسول الله صلى الله عليه وآله: لم فرقت بين الامة ولم ترقب قولي ؟ وقد عهدت اليك أنك إن لم تجد أعوانا أن تكف يدك وتحقن دمك ودم أهلك وشيعتك، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله مال الناس إلى أبي بكر فبايعوه وأنا مشغول برسول الله صلى الله عليه وآله بغسله (2)، ثم شغلت بالقرآن فآليت يمينا بالقرآن (3) أن لا أرتدي إلا للصلاة حتى أجمعه في كتاب ففعلت، ثم حملت فاطمة عليها السلام وأخذت بيد الحسن والحسين، عليهما السلام فلم أدع أحدا من أهل بدر وأهل السابقة من المهاجرين والانصار إلا ناشدتهم الله وحقي (4) ودعوتهم إلى نصرتي، فلم يستجب من جميع الناس إلا أربعة رهط: الزبير وسلمان وأبو ذر والمقداد، ولم يكن معي أحد من أهل بيتي أصول به ولا أقوى به، أما حمزة فقتل يوم احد، وأما جعفر فقتل يوم مؤتة، ويقيت بين جلفين (5) خائفين (6) ذليلين حقيرين: العباس وعقيل، وكانا قريبي عهد بكفر، فأكرهوني وقهروني، فقلت كما قال هارون لاخيه: - [ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني] (7) فلي بهارون اسوة حسنة، ولي بعهد رسول الله صلى الله عليه وآله حجة قوية. قال الاشعث: كذلك صنع عثمان: استغاث بالناس ودعاهم إلى نصرته فلم يجد أعوانا فكف يده حتى قتل مظلوما. قال: ويلك - يابن قيس - ! إن القوم حين قهروني واستضعفوني وكادوا ________________________________________ (1) لا توجد: ان، في (س). (2) في المصدر زيادة: ودفنه، وفي (س): نغسله.. (3) لا توجد: بالقرآن، في المصدر، ووضع عليها رمز نسخة بدل في (ك). (4) في (س): وحقي، وخط على الواو في (ك). (5) قال في الصحاح 4 / 1339: وقولهم اعرابي جلف.. أي جاف، وأصله من أجلاف الشاة: وهي المسلوخة بلا رأس ولا قوائم ولا بطن، وقال أبو عبيدة: أصل الجلف: الدن الفارغ، قال: والمسلوخ إذا أخرج بطنه جلف أيضا. (6) في المصدر: جلفين جافين.. (7) الاعراف: 150. ________________________________________