[473] توضيح: قوله عليه السلام: تبت أيديكم.. التباب: الخسران والهلاك (1)، وفي بعض النسخ - كما في النهج - تربت، وهي كلمة يدعى على الانسان بها، أي لا أصبتم (2) خيرا واصل ترب: اصابه التراب، فكأنه يدعو عليه بأن يفتقر (3). قوله عليه السلام: حمس (4) الوغاء.. أي اشتد الحرب (5)، واصل الوغاء: الصوت والجلبة، سميت الحرب بها لما فيها من الاصوات والجلبة (6). قوله عليه السلام: واحمر الموت.. قال في النهاية: فيه.. الموت الاحمر يعني القتل لما فيه من حمرة الدم أو لشدته، يقال موت احمر: أي شديد (7). وفي النهج: واستحر الموت.. قال في النهاية: أي اشتد وكثر، وهو استفعل من الحر: الشدة، ومنه حديث علي عليه السلام: حمس الوغا واستحر الموت (8). وقيل: يحتمل أن يكون المراد شدته الشبيهة بالحرارة مجازا أو خلوصه وحضوره، فيكون اشتقاقه من الحرية. قوله عليه السلام: انفراج الرأس.. أي تتفرقون عني أشد تفرق، وهو مثل (9)، وقيل أول من تكلم به أكثم بن صيفي في وصيته: يا بني ! لا تتفرقوا في ________________________________________ = واختصار. وانظر: منهاج البراعة 1 / 234 - 244، وشرح ابن أبي الحديد للنهج 2 / 189 - 203، وشرح نهج البلاغة لابن ميثم 2 / 80 - 82، وغيرها. (1) قاله في مجمع البحرين 2 / 12، والصحاح 1 / 90، وغيرها. (2) في (س): لاصبتم، وما أثبت هو الظاهر. (3) جاء في الصحاح 1 / 91، وقريب منه في مجمع البحرين 2 / 13. (4) في (ك): خمس، وهو غلط. (5) قال في النهاية 1 / 440: حديث على [عليه السلام] حمس الوغى واستحر الموت.. أي اشتد الحرب. ونحوه في لسان العرب 6 / 57. (6) ذكره في الصحاح 6 / 2526، ولسان العرب 15 / 398. (7) النهاية 1 / 438. (8) النهاية 1 / 364. (9) لم نجده فيما بأيدينا من كتب الامثال واللغة. ________________________________________