[475] واعترض ابن أبي الحديد (1) بأنه لا خصوصية للرأس في ذلك، ولا يخفى ضعفه، فإن وجه التخصيص ظاهر، وهو مثل مشهور بين العرب والعجم. سادسها: إن معناه انفراج المرأة عن رأس ولدها حالة الوضع، فإنه يكون في غاية الشدة وتفرق الاتصال والانفراج (2). وأما انفراج المرأة عن قبلها، فقيل: انفراج المرأة البغية وتسليمها لقبلها. وقيل: اريد انفراجها وقت الولادة. وقيل: وقت الطعان، والاوسط أظهر. وعلى التقدير إنما شبه عليه السلام هذا التشبيه ليرجعوا إلى الانفة (3). قوله عليه السلام: يجز لحمه.. في النهج: يعرق لحمه، يقال: عرق اللحم: إذا لم يبق على العظم منه شيئا (4). والفري: القطع (5). والهشم: كسر (6) العظام (7). ________________________________________ (1) في شرح الخطبة (34) من نهج البلاغة 2 / 191 قال: وهذا أيضا غير صحيح، لانه لا خصوصية للرأس في ذلك، فإن اليد والرجل إذا أدنيتهما من شخص ثم حرفتهما عنه فقد انفرج ما بين ذلك العضو وبينه، فأي معنى لتخصيص الرأس بالذكر !. (2) كما ذكره ابن ميثم في شرحه على نهج البلاغة 1 / 80. (3) في (س): الانفة. قال في الصحاح 4 / 1447: الانق: الفرح والسرور.. وشئ أنيق.. أي حسن معجب، ولا تكون للكلمة مناسبة مع المقام، نعم الانفة لها مدلول، قال في الصحاح - أيضا -: 4 / 1333: انف من الشئ يأنف انفا وانفة.. أي استنكف. (4) قال في الصحاح 4 / 1523: والعرق - بالفتح - مصدر قولك عرقت العظم اعرفه.. إذا أكلت ما عليه من اللحم.. وتعرقت العظم مثل عرقته. وقال في النهاية 3 / 220: يقال عرفت العظم واعترقته وتعرقته: إذا أخذت عنه اللحم بإسنانك. (5) في (س): والقطع. انظر: مجمع البحرين 1 / 329 - 330، والصحاح 6 / 2454 وغيرهما. (6) إلى هنا في كتب اللغة كما في مجمع البحرين 6 / 186، والصحاح 5 / 2058 وغيرهما. (7) لا توجد كلمة: العظام، في (س)، وهو الظاهر. ________________________________________
