[509] للمنصف وجودها في تصانيف الصدوق رحمه الله (1)، وكانت وفاته سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وكان مولد الرضي رضي الله عنه سنة تسع وخمسين وثلاثمائة (2). ولنشرح الخطبة ثانيا لمزيد الايضاح والتبيين، وللاشارة إلى ما ذكره في تفسيرها وشرحها بعض المحققين، ونبني الشرح على ما أورده السيد قدس سره في النهج، ليظهر مواضع الاختلاف بينه وبين ما سلف من الروايات، مستعينا بخالق البريات. 5 - قال السيد (3): ومن خطبته (4) له عليه السلام المعروفة ب‍: الشقشقية: أما والله لقد تقمصها فلان... أي اتخذها قميصا (5)، وفي التشبيه بالقميص الملاصق للبدن دون سائر الاثواب تنبيه على شدة حرصه عليها، والضمير راجع إلى الخلافة كما ظهر من سائر الروايات، وفلان كناية عن أبي بكر (6)، وكان في نسخة ابن أبي الحديد (7): ابن أبي قحافة - بضم القاف وتخفيف الحاء - كما في بعض الروايات الآخر، وفي بعضها أخوتيم، والظاهر أن التعبير بالكناية نوع تقية ________________________________________ (1) كذا، وهذه سنة وفاة ثقة الاسلام الكليني طاب ثراه، ووفاة الشيخ الصدوق سنة 381 ه‍. (2) قال العلامة الاميني - رحمه الله - في غديره 7 / 82 - 87:.. وقد كثر الكلام حولها، فأثبتها مهرة الفن من الفريقين، ورواها من خطب مولانا أمير المؤمنين الثابتة التي لا مغمز فيها، فلا يسمع اذن قول الجاهل بأنها من كلام الشريف الرضي، وقد رواها غير واحد في القرون الاولى قبل أن تنعقد للرضي نطفته، كما جاءت بإسناد معاصريه والمتأخرين عنه من غير طريقه.. ثم عد أكثر من ثمانية وعشرين مصدرا وشيخا، وانظر نصها في الغدير 9 / 380 - 381. (3) في نهج البلاغة - محمد عبده -: 1 / 30، صبحي صالح: 48 خطبة: 3. (4) كذا، والظاهر زيادة الضمير الغائب. (5) قال في مجمع البحرين 4 / 181: تقمص القميص: لبسه، وتقمص الخلافة.. أي لبسها كالقميص. وقال في القاموس 2 / 315: قمصه تقميصا: ألبسه قميصا فنقمص هو، ونحوه في المصباح المنير 2 / 200. (6) كما صرح بذلك كل الشراح للنهج ومن تعرض للخطبة أما جزما اووجها واحتمالا، كمحمد عبده في شرحه 1 / 31، وغيره. (7) في شرحه على نهج البلاغة 1 / 151. ________________________________________