[517] وكان ابن الخطاب يسمي نفسه خليفة أبي بكر، ويكتب إلى عماله من خليفة أبي بكر حتى جاءه لبيد بن أبي (1) ربيعة وعدي بن حاتم فقالا لعمرو بن العاص: استأذن لنا على أمير المؤمنين.. فخاطبه عمرو بن العاص بأمير المؤمنين فجرى (2) ذلك في المكاتيب من يومئذ، ذكر ذلك ابن عبد البر في الاستيعاب (3). ثم تمثل عليه السلام بقول الاعشى: شتان (4) بما يومي على كورها * ويوم حيان أخي جابر (5) تمثل بالبيت: أنشده للمثل (6). والاعشى: ميمون بن جندل (7)، وشتان - اسم فعل - بمعنى بعد (8) وفيه معنى التعجب (9)، والكور - بالضم - رحل البعير بأداته (10)، والضمير راجع إلى الناقة، وحيان كان صاحب حصن باليمامة، وكان من سادات بني حنيفة، مطاعا في قومه يصله كسرى في كل سنة، وكان في رفاهية ونعمة مصونا من وعثاء السفر، لم يكن يسافر أبدا، وكان الاعشى ينادمه، وكان أخوه جابر أصغر سنا منه، ________________________________________ (1) لا توجد: أبي، في (س). (2) في (ك): وجرى. (3) الاستيعاب - المطبوع على هامش الاصابة - 2 / 466 باختصار. (4) خ. ل: شبان، جاءت في حاشية مطبوعه البحار. وفي المصادر وشروحه: شتان ما.. (5) ديوان الاعشى: 96. (6) كما جاء في القاموس 4 / 49، وغيره. (7) هو: ميمون بن قيس بن جندل، من بني قيس بن ثعلبة الوائلي، أبو بصير، المعروف ب: أعشى قيس، أعشى بكر بن وائل، الاعشى الكبير، من أصحاب المعلقات في الجاهلية ة، توفي جاهلا في السنة السابعة من الهجرة، ترجم في المجاميع الادبية كما في الشعر والشعراء 79، الاغاني 9 / 108 - طبعة الدار -، آداب اللغة 1 / 109، خزانة الادب للبغدادي 1 / 48، وغيرها. (8) قاله في مجمع البحرين 2 / 207، والصحاح 1 / 255، وغيرهما. ولا توجد كلمة: بمعنى بعد، في (س). (9) كما ذكره الشيخ الرضي في شرحه على الكافية 2 / 69. (10) نص عليه في مجمع البحرين 3 / 483، والصحاح 2 / 810، وغيرهما. ________________________________________
