[545] ولالفيتم دنياكم هذه أزهد عندي (1) عن عفطة عنز.. وفي الاحتجاج (2): ولالفوا دنياكم أهون عندي.. قوله عليه السلام: الفيتم.. أي وجدتم (3)، واضافة الدنيا إلى المخاطبين لتمكنها في ضمائرهم ورغبتهم فيها (4)، والاشارة للتحقير. والزهد: خلاف الرغبة، والزهيد: القليل (5)، وصيغة التفضيل على الاول على خلاف القياس كأشهر وأشغل. والعنز - بالفتح - انثى المعز (6)، وعفطتها: ما يخرج من انفها عند النثرة، وهي منها شبه العطسة (7)، كذا قال بعض الشارحين (8)، وأورد عليه أن المعروف في العنز النقطة - بالنون - وفي النعجة - العفطة - بالعين - صرح به الجوهري (9) والخليل في العين (10). وقال بعض الشارحين: العفطة من الشاة كالعطاس من الانسان، وهو غير معروف، وقال ابن الاثير: أي ضرطة عنز (11). ________________________________________ (1) لا توجد في (س): عندي. وفي النهج: عندي من.. وهو الانسب. (2) الاحتجاج 1 / 288، وفيه: ولالفيتم دنياكم عندي أهون من عفطة عنز.. وفي الارشاد للشيخ المفيد 153: ولالفوا دنياهم أزهد عندي.. ونظيره في الامالي للشيخ الطوسي 1 / 383. (3) كما في مجمع البحرين 1 / 377، والصحاح 6 / 2484. (4) لا توجد في (س): فيها. (5) جاء في مجمع البحرين 3 / 59، والصحاح 2 / 481، وغيرهما. (6) قاله في مجمع البحرين 4 / 27، والصحاح 3 / 887، وغيرهما. (7) قال في مجمع البحرين 4 / 261: العفطة: عطسة عنز. وقال في لسان العرب 7 / 352: قال الاصمعي: العافطة: الضائنة، والنافطة، الماعزة، وقال غير الاصمعي من الاعراب: العافطة: الماعزة إذا عطست.. وقيل: العفط والعفيط: عطاس المعز. (8) قال ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 1 / 203: وعفطة عنز: ما تنثره من أنفها.. وأكثر ما يستعمل ذلك في النعجة، فاما العنز فالمستعمل الاشهر فيها: النفطة... فإن صح أنه لا يقال في العطسة عفطة إلا للنعجة، قلنا: إنه استعمله في العنز مجازا. (9) في صحاحه 3 / 1143 و 1165. (10) كتاب العين 2 / 18. (11) النهاية 3 / 264، ونظيره في مجمع البحرين 4 / 261. اقول: انهما ذكرا ذلك المعنى بعد ذكر جملة = ________________________________________
