[554] والخروج إلى الله عزوجل الذ عندي من شربة ظمآن ونوم وسنان، ولكني صبرت وفي المصدر (1) بلابل (2)، وفي النفس وساوس، [فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون] (3)، ولقديما ظلم الانبياء، وقتل الاولياء قديما في الامم الماضية والقرون الخالية [فتربصوا حتى يأتي الله بأمره] (4)، وبالله أحلف - يابن عباس - انه كما فتح بنا يختم بنا، وما أقول لك إلا حقا. يابن عباس ! إن الظلم يتسق (5) لهذه الامة ويطول الظلم، ويظهر الفسق، وتعلو كلمة الظالمين، ولقد أخذ الله على أولياء الدين أن لا يقاروا أعداءه (6)، بذلك أمر الله في كتابه على لسان الصادق رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: [تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان] (7). يابن عباس ! ذهب الانبياء فلاترى نبيا، والاوصياء ورثتهم، عنهم أخذوا (8) علم الكتاب، وتحقيق الاسباب، قال الله عزوجل: [وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله] (9)، فلا يزال الرسول باقيا ما نفدت (10) أحكامه، وعمل بسنته، وداروا حول أمره (11) ونهيه، وبالله أحلف - يابن عباس - لقد نبذ الكتاب، وترك قول الرسول إلاما لا يطيقون تركه من حلال وحرام، ولم ________________________________________ (1) في المصدر: وفي الصدور. (2) ذكر في مجمع البحرين 5 / 325 ان البلابل بمعنى الهموم والاحزان. (3) يوسف: 18. (4) التوبة: 24. (5) الاتساق: الانتظام، كما نص عليه في الصحاح 4 / 1566 وغيرها. (6) قال في الصحاح 2 / 790: قاره: قر معه وسكن. (7) المائدة: 2. وفي المصدر زيادة: الآية، بعد كلمة: العدوان. (8) لا يوجد لفظ: أخذوا، في المصدر. (9) آل عمران: 101. ولم تذكر الواو في أول الآية، في المصدر. (10) كذا، ولعل الاظهر بالذال المعجمة. (11) في المصدر: ودار أحوال أمره. ________________________________________