[79] على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون) * (1) أن هده للهدى، وهما السبيلان: سبيل الجنة وسبيل النار والدنيا والآخرة، فقد ترى ما نزل بالقوم من استحقاق العذاب الذي عذب به من كان قبلهم من الامم، وكيف بدلوا كلام الله، وكيف جرت السنة فيهم (2) من الذين خلوا من قبلهم، فعليكم بالتمسك بحبل الله وعروته، وكونوا من حزب (3) الله ورسوله، والزموا عهد رسول الله وميثاقه عليكم، فإن الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا، وكونوا في أهل ملتكم كأصحاب الكهف، وإياكم أن تغشوا (4) أمركم إلى أهل أو ولد أو حميم أو قريب، فإنه دين الله الذي أوجب له التقية لاوليائه (5) فيقتلكم قومكم وإن أصبتم من الملك فرصة ألقيتم على قدر ما ترون من قبوله، وإنه باب الله وحصن الايمان لا يدخله إلا من أخذ الله ميثاقه، ونور له في قلبه (6) وأعانه على نفسه، انصرفوا إلى بلادكم على عهدكم الذي عاهدتموني عليه، فإنه سيأتي على الناس بعد (7) برهة من دهرهم (8) ملوك بعدي وبعد هؤلاء يغيرون دين الله عزوجل، ويحرفون كلامة، ويقتلون أولياء الله، ويعزون أعداء الله، وبهم (9) تكثر البدع، وتدرس السنن، حتى تملا الارض جورا وعدوانا وبدعا (10)، ثم يكشف الله بنا أهل البيت جميع البلايا عن أهل دعوة الله بعد شدة ________________________________________ (1) الجاثية: 23، ولا يوجد في المصدر ذيل الآية: أفلا تذكرون. (2) لا توجد في المصدر: فيهم. (3) في المصدر: وعروة وكونوا حزب.. (4) في الارشاد: أن تفشوا. (5) في المصدر: ولاوليائه، ولا توجد جملة: فيقتلكم فومكم. (6) في (س): قبره. (7) وضع على: بعد، في) ك) رمز نسخة بدل: خ. ولا توجد في المصدر. (8) في المصدر: من دهركم، وهو الظاهر. (9) لا توجد: بهم في المصدر. (10) لا توجد: بدعا، في المصدر. ________________________________________
