[101] عند جبار من ملوك الدنيا قد تكلم عند موته بكلام عظيم فغضب لله (1) فزاحم نبيا ولم يعرفه لغيظه. فقال جبرئيل عليه السلام: يا ملك الموت ! هذا محمد بن عبد الله رسول الله وحبيبه. فقال: إني أتيت من عند ملك جبار قد تكلم بكلام عظيم عند موته فغضبت لله عزوجل ولم أعرفك، فعذره رسول الله صلى الله عليه وآله. وأما منزل رسول الله، فإن مسكنه جنة عدن ومعه فيها أوصياؤه الاثنا عشر، وفوقها منزل يقال له: الوسيلة، وليس في الجنة شبهه ولا أرفع منه، وهو منزل رسول الله صلى الله عليه وآله. فقال الداودي: والله لقد رأيته في كتاب داود عليه السلام، ولقد صدقت، وإنا متوارثوه واحد عن واحد حتى وصل إلي، فأخرج كتابا فيه مسطور ما ذكر. ثم (2) قال: مد يدك أجدد إسلامي، ثم قال: والله إنك خير هذه الامة بعد نبيها وأكرمها على الله تعالى. وعلمه دينه وشرائع الاسلام، وقد أسلم وحسن إسلامه. 6 - نبه (3): روي عن ابن عباس أنه حضر مجلس (4) عمر بن الخطاب يوما - وعنده كعب الاحبار - إذ قال عمر: يا كعب ! أحافظ أنت للتوراة (5) ؟. قال كعب: إني لاحفظ منها كثيرا. فقال رجل من جنبه (6): يا أمير المؤمنين ! سله أين ________________________________________ (1) في (ك): الله. (2) لا توجد: ثم، في (س). (3) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر (مجموعة ورام) 2 / 5، فيما جرى بين كعب الاحبار وعمر. (4) في المصدر: في مجلس. (5) في المطبوع: التورية، وكذا تكتب التوراة في إملاء القدماء وجاء بعدهما في المصدر: فقال كعب.. (6) في المصدر زيادة: في المجلس (*). ________________________________________