[136] فأما الثلاث التي فعلتها ووددت أني لم أكن فعلتها، فوددت أني لم أكن كشفت عن بيت فاطمة (ع) وتركته ولو أغلق على حرب، ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الامر في عنق أحد الرجلين، عمر أو أبي عبيدة، فكان أميرا وكنت وزيرا، ووددت أني إذ أتيت بالفجاءة (1) لم أكن أحرقته (2). وأما الثلاث التي لم أفعلها (3) ووددت أني فعلتها، فوددت أني يوم أتيت بالاشعث أسيرا (4) كنت ضربت عنقه، فإنه يخيل إلي أنه لا يرى شرا إلا أعان عليه، ووددت أني حيث وجهت خالدا إلى أهل الردة أقمت بذي القصة (5)، فإن ظفر المسلمون (6) وإلا كنت ردءا لهم (7)، ووددت حيث وجهت خالدا إلى الشام كنت وجهت عمر إلى العراق، فأكون قد بسطت كلتا يدي - اليمين والشمال - في سبيل الله. وأما الثلاث اللواتي وددت أني كنت سألت رسول الله صلى الله عليه [وآله] عنهن، فوددت أني سألته فيمن هذا الامر، فكنا لا ننازعه أهله ؟ ووددت أني سألته هل للانصار في هذا الامر نصيب ؟ ووددت أني سألته عن ميراث العمة وابنة ________________________________________ (1) الفجاءة: هو اياس بن عبد الله بن عبد ياليل السلمي، وكان قد استعرض الناس يقتلهم ويأخذ أموالهم، فأمر أبو بكر بأحراقة، انظر: تاريخ الطبري 3 / 234، تاريخ ابن كثير 6 / 319، الكامل لابن الاثير 2 / 146، الاصابة 2 / 322، وغير ها. (2) في المصدر زيادة: وكنت قتلته بالحديد أو أطلقته. (3) في المصدر: التي تركتها، بدلا من: لم أفعلها. (4) لا توجد: أسيرا، في شرح النهج. (5) ذو القصة، موضع بينه وبين المدينة اربعة وعشرون ميلا، وهو طريق الربذة، وقد ورد أن أبا بكر خرج إليه - وهو على بريد من المدينة تلقاء نجد - قطع الجنود فيه وعقد فيه ألوية، انظر: معجم البلدان 4 / 366، ومراصد الاطلاع 3 / 1102، ولا حظ القاموس 2 / 313. (6) فإن ظفر المسلمون، خط عليها في (س). (7) وضع على: لهم، في المطبوع من البحار رمز نسخة بدل. ________________________________________