[151] بيان: قوله عليه السلام: والدليل على ذلك الوالدان.. إذ الظاهر ذكوريتهما، لكون التغليب مجازا، والحقيقة أولى مع الامكان. ويحتمل أن يكون الغرض عدم بعد التأويل، فإن التجوز في الوالدية يعارضه عدم التجوز في الذكورية، ويحتمل أن يكون (ذلك) راجعا إلى كون مصير العباد إلى الله أو كيفيته، لكنه بعيد (1). وابن حنتمة: عمر، لان امة حنتمة بنت ذي الرمحين، كما ذكر في القاموس (2). قوله عليه السلام: فقال في الخاص.. أي الخطاب مخصوص بالنبي صلى الله عليه وآله، وأما خطاب (صاحبهما) فإن كان إليه صلى الله عليه وآله ففي المصاحبة توسع، وإن كان إلى غيره كخطاب (اشكر) فلا توسع. وفي الكافي: فقال في الخاص والعام (3).. أي مخاطبا للرسول وسائر الناس، أو بحسب ظهر الآية الخطاب عام وبحسب بطنها خاص، أو المعنى أن بحسب بطنهما أيضا الخطاب إلى الرسول (4) صلى الله عليه وآله بمعنى عدم الاشتراك في الوصية، والى الناس بمعنى عدم العدول عمن أمروا بطاعته، فيكون ما ذكره بعد على اللف والنشر المرتب. وأما تطبيق المعنى على سابق الآية وهو قوله تعالى: * (ووصينا الانسان ________________________________________ (1) ما احتمله رحمه الله اخيرا هو الظاهر من الكلام.. أي أن الدليل على مصير العباد إلى الله الوالدان فإنهما يدلان الناس إلى ذلك. (2) القاموس 4 / 103، ومثله في لسان العرب 13 / 162، وتاج العروس 8 / 265، وقال في مجمع البحرين 6 / 53: وهي - أي حنتمة - من المشهورات المستعلنات بالزنا، هي وسارة والرباب ممن كن يغنين بهجاء رسول الله صلى الله عليه وآله، وقد جاء في الحديث: ابن حنتم وصاحبه.. يعني بهما أبا بكر وعمر. أقول: الظاهر ابن حنتمة - بالتاء المطوقة في آخره -. (3) الكافي 1 / 428 باب 108 حديث 79 كتاب الحجة. (4) في (س): الخطاب للرسول. ________________________________________