[182] بيني وبينك ؟. قال: واين هو ؟. قال: فأخذ بيده ثم انطلق إلى مسجد قبا، فدخلا، فوجدا رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي، فجلسا حتى فرغ. فقال: يا أبا بكر سلم لعلي عليه السلام ما توكدته من الله ومن رسوله. قال: فرجع أبو بكر فصعد المنبر فقال: من يأخذها بما فيها. فقال علي عليه السلام: من جدع (1) أنفه. قال له عمر - وخلى به -: وما دعاك (2) إلى هذا (3) ؟. قال: إن عليا ذهب إلى مسجد قبا فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله قائم يصلي فأمرني أن أسلم الامر إليه. فقال: سبحان الله يا أبا بكر ! أما تعرف سحر بني هاشم !. بيان: قوله عليه السلام: من جدع أنفه (4) - على بناء المجهول -.. أي من أذل وقهر على غصب الخلافة منه، يعني نفسه عليه السلام. أقول: قد مر كثير من تلك الاخبار في الابواب السابقة (5). 44 - ج (6): سعد بن عبد الله القمي الاشعري، قال: بليت بأشد النواصب منازعة، فقال لي يوما - بعد ما ناظرته -: تبا لك ولاصحابك، أنتم معاشر الروافض تقصدون المهاجرين والانصار بالطن عليهم والجحود (7) لمحبد النبي صلى الله عليه وآله لهم، فالصديق هو فوق الصحابة بسبب سبق الاسلام، ________________________________________ (1) في المصدر: من جذع - بالذال المعجمة -. (2) نسخة في (ك): دعا به. (3) هذا، لا توجد في (س). (4) قال في الصحاح 3 / 1193: الجدع: قطع الانف، ومثله في تاج العروس 5 / 295. (5) بحار الانوار 28 / 58 - 174، الباب الثالث و 175 إلى آخر المجلد، والباب الرابع وغيره. (6) الاحتجاج 2 / 268 - 275 طبعة النجف [2 / 461 - 465] تحت عنوان احتجاج الحجة القائم المنتظر المهدي صاحب الزمان صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين. (7) في المصر: وبالجحود. ________________________________________
