[226] ونصبه إماما على كافة المكلفين. قالوا لهم: إنا معكم.. (1) على ما واطأناكم عليه من دفع علي عن هذا الامر إن كانت لمحمد كائنة، فلا يغرنكم ولا يهولنكم ما تستمعونه منا من تقريظهم، وتروننا نجترى عليه (2) من مداراتهم فإنا (3) نحن مستهزئون بهم، فقال الله عزوجل يا محمد (ص) !: * (الله يستهزئ بهم) * (4) يجازيهم جزاء استهزائهم في الدنيا والآخرة: * (ويمدهم في طغيانهم) * (5) يمهلهم ويتأتى بهم (6) برفقه ويدعوهم إلى التوبة، ويعدهم إذا أنابوا المغفرة * (يعمهون) * (7) وهم يعمهون ولا يرعوون (8). قال العالم صلوات الله عليه (9): فأما استهزاء الله (10) بهم في الدنيا فإنه مع إجرائه إياهم على ظاهر أحكام المسلمين لاظهارهم ما يظهرونه من السمع والطاعة والموافقة، يأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بالتعريض لهم حتى لا يخفى على المخلصين من المراد بذلك التعريض، ويأمر بلعنهم. وأما استهزاؤه بهم في الآخرة، فهو إن الله عزوجل إذ أقرهم في دار اللعنة والهوان وعذبهم بتلك الالوان العجيبة من العذاب، وأقر هؤلاء المؤمنين في الجنان ________________________________________ (1) ذكر ما بعد الآية في المصدر:.. إنما نحن.. (2) جاء في المصدر: وترونا نجتري عليهم، وهو الظاهر. (3) في التفسير: فإنما، فيكون جزء الآية الكريمة. (4) البقرة: 15. (5) البقرة: 15. (6) في المصدر: ويتأنى بهم. (7) البقرة: 15. وفي نسخة من المصدر: وهم يعمهون. (8) في التفسير: يعمهون لا ينزعون.. وفيه زيادة هنا: عن قبيح، ولا يتركون أذى لمحمد (ص) وعلي عليه السلام يمكنهم ايصاله إليهما إلا بلغوه. (9) في المصدر: قال الامام العالم عليه السلام. (10) جاء: الله تعالى، في المصدر. ________________________________________