[229] السباحة (1) في بحار حميمها وعدوا من (2) بين أيدي زبانيتها وهم يلحقونهم ويضربونهم بأعمدتهم ومرزباتهم وسياطهم، فلا يزالون هكذا يسيرون هناك، وهذه الاصناف من العذاب تمسهم حتى إذا قدروا أنهم قد بلغوا تلك الابواب وجدوها مردومة عنهم، وتدهدههم (3) الزبانية بأعمدتها فتنكسهم إلى سواء الجحيم، ويستلقي أولئك المؤمنون على فرشهم في مجالسهم يضحكون منهم مستهزئين بهم، فذلك قول الله عزوجل: * (الله يستهزئ بهم) * (4)، وقوله عز وجل: * (فاليوم الذين ءامنوا من الكفار يضحكون * على الارائك ينظرون) * (5). بيان: قال الفيروز آبادي: الهوج - محركة - طول في حمق وطيش وتسرع (6). والوداع الساكن الخافض في العيش (7). ورجل رافه.. أي وادع، وهو في رفاهة من العيش.. أي سعة (8). وقال الجوهري: الارزبة - بالكسر (9) - التي يكسر بها المدر، فان قلتها بالميم ________________________________________ (1) في التفسير: بالسباحة. (2) لا توجد: من، في المصدر، ووضع عليها في (س) رمز نسخة بدل. (3) في (س): تدهدهم، وفي نسخة: تزهدهم، وفي أخرى: دهدهم. أقول: إن المصنف - رحمه الله - قد تعرض لمادة الدهدهة، وأما الدهد فليس له في كتب اللغة التي بأيدينا عين ولا أثر، ولعله: دهدأ فحذفت الهمزة تخفيفا، وهو بمعنى الدهدهة كما في النهاية 2 / 143. (4) البقرة: 15. (5) المطففين: 34 - 35. (6) القاموس 1 / 221، وقارن بتاج العروس 2 / 118، وانظر: لسان العرب 2 / 394. (7) كما في مجمع البحرين 4 / 401، والصحاح 3 / 1295، وتاج العروس 5 / 534. (8) ذكره في الصحاح 6 / 2232، ولسان العرب 13 / 493، وغيرهما. (9) لا توجد في المصدر: بالكسر. ________________________________________