[286] 150 - كتاب نفحات اللاهوت (1): نقلا من كتاب المثالب لابن شهر آشوب (2)، أن الصادق عليه السلام سئل عن أبي بكر وعمر، فقال: كانا إمامين قاسطين عادلين، كانا على الحق وماتا عليه، فرحمة الله عليهما يوم القيامة، فلما خلا المجلس، قال له بعض أصحابه (3): كيف قلت يابن رسول الله ؟ !. فقال: نعم، أما قولي: كانا إمامين، فهو مأخوذ من قوله تعالى: * (وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار) * (4)، وأما قولي قاسطين، فهو من قوله تعالى: * (وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا) * (5)، وأما قولي عادلين، فهو مأخوذ من قوله تعالى: * (الذين كفروا بربهم يعدلون) * (6)، وأما قولي كانا على الحق، فالحق علي عليه السلام، وقولي: ماتا عليه، المراد أنه (7) لم يتوبا عن تظاهرهما عليه، بل ماتا على ظلمهما إياه، وأما قولي: فرحمة الله عليهما يوم القيامة، فالمراد به أن رسول الله صلى الله عليه وآله ينتصف له منهما، آخذا من قوله تعالى: * (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) * (8). أقول: أجاز لي بعض الافاضل في مكة - زاد الله شرفها - رواية هذا الخبر، وأخبرني أنه أخرجه من الجزء الثاني من كتاب دلائل الامامة (9)، وهذه صورته: ________________________________________ (1) نفحات اللاهوت: 128. (2) لا زال غير مطبوع، ويحاول جمع من الافاضل طبعه مع كتاب المناقب إن شاء الله. (3) في المصدر: أصحابنا. (4) القصص: 41. (5) الجن: 15. (6) الانعام: 1. (7) في المصدر: فالمراد به انهم لم.. (8) الانبياء: 107. (9) دلائل الامامة، لابي جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري الآملي المازندراني المعاصر للشيخ الطوسي والنجاشي، ويقال له: دلائل الائمة، والدلائل، وفصل عنه شيخنا الطهراني في الذريعة = = 8 / 241 - 247 برقم 1018، ويظهر منها أن المطبوع منه ناقص وهو الذ ي وصل إلى الشيخ النوري، ويظهر من هذه العبارة أن ما وصل إلى شيخنا المجلسي طاب ثراه كذلك، إذ لم نجده في كلا طبعتي الكتاب، الحيدرية، النجف 1383 ه، والاخرى طبعة ايران. ________________________________________
