[100] بإسناده، عن علي بن ابراهيم بن هاشم (1)، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن ابن الزيات، عن الصادق عليه السلام أنه قال: كان صهاك جارية لعبد المطلب، وكانت ذات عجز، وكانت ترعى الابل، وكانت من الحبشة (2)، وكانت تميل إلى النكاح، فنظر إليها نفيل جد عمر فهواها وعشقها من مرعى الابل فوقع عليها، فحملت منه بالخطاب، فلما أدرك البلوغ نظر إلى أمه صهاك فأعجبه عجزها فوثب عليها فحملت منه بحنتمة، فلما ولدتها خافت من أهلها فجعلتها في صوف وألقتها بين أحشام مكة، فوجدها هشام بن المغيرة بن الوليد، فحملها إلى منزله ورياها وسماها - ب‍: الحنتمة، كانت مشيمة العرب من ربى يتيما يتخذه ولدا، فلما بلغت حنتمة نظر إليها الخطاب فما إليها وخطبها من هشام، فتزوجها فأولد منها عمر، وكان الخطاب أباه وجده وخاله، وكانت حنتمة أمه وأخته وعمته. وينسب إلى الصادق عليه السلام في هذا المعنى شعر: من جده خاله ووالده * وأمه اخته وعمته اجدر أن يبغض الوصي وأن * ينكر يوم الغدير بيعته انتهى (3). وقال ابن أبي الحديد (4) في شرح قوله عليه السلام: لم يسهم فيه عاهر، ولا ضرب فيه فاجر.. في الكلام رمز إلى جماعة من الصحابة في أنسابهم طعن، كما يقال: إن آل سعد بن أبي وقاص ليسوا من بني زهرة بن كلاب، وإنهم من بني ________________________________________ (1) لا توجد: بن هاشم، في (ك). (2) في (ك): الحبشية. (3) قال في الصراط المستقيم 3 / 28: وقد روى جماعة عن عمر: تعلموا أنسابكم تصلوا بها أرحامكم، ولا يسألني أحد ما وراء الخطاب !. ونقل عن البخاري، وإحياء العلوم: أسند احمد بن موسى: أن رجلا قال للنبي (ص): من أبي ؟. قال: حذافة. فسأله آخر: من أبي ؟. قال: سالم. فبرك عمر على ركبتيه وقال - بعد كلام -: لاتبد علينا سوأتنا، واعف عنا. رواه أبو يعلى الموصلي في المسند عن أنس. (4) شرح النهج البلاغة 11 / 67 - 68. ________________________________________