[112] وقال ابن الاثير في النهاية (1) في تفسير المبرطش فيه: كان عمر في الجاهلية مبرطشا، وهو الساعي بين البائع والمشتري شبه الدلال، ويروى بالسين المهملة بمعناه. وذكر ذلك صاحب القاموس (2) وقال: هو - بالمهملة -: الذي يكتري للناس الابل والحمير ويأخذ عليه جعلا. ويدل اعتذار عمر عن جهله بسنة الاستئذان بقوله: ألهاني عنه الصفق بالاسواق، كما رواه البخاري وغيره، وقد مر (3) على أنه كان مشتغلا به في الاسلام أيضا. وقال في الاستيعاب (4): إليه كانت السفارة في الجاهلية، وذلك إن قريشا كانت إذا وقعت بينهم حرب أو بينهم وبين غيرهم بعثوه سفيرا، وإن نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر (5) بعثوه منافراو (6) مفاخرا ورضوا به (7)، وذكر نحو ذلك في روضة الاحباب (8). ________________________________________ (1) النهاية 1 / 119. (2) القاموس 2 / 200. وقارن بتاج العروس 4 / 107. (3) في مطاعنه في جهله بالكتاب. قال أبي لعمر - في آية جهلها عمر -: والله أقرأنيها رسول الله (ص) وأنت تبيع الخيط. وفي أخرى: أقرأنيه رسول الله (ص) وإنك لتبيع القرظ بالبقيع. وقال عمر: صدقت، وإن شئت قلت: شهدنا وغبتم، ونصرنا وخذلتم، وآوينا وطردتم. كما في تفسير الطبري 1 / 7، ومستدرك الحاكم 3 / 305، وتفسير القرطبي 8 / 238، وتفسير ابن كثير 2 / 383، وتفسير الزمخشري 2 / 42، والدر المنثور 3 / 269، وكنز العمال 1 / 287، وروح المعاني - طبع المنيرية - 1 / 8... وغيرهم. وجاء قول أبي له: إنه كان يلهيني القرآن ويليهك الصفق بالاسواق.. في سنن البيهقي 7 / 69، وتفسير القرطبي 4 / 126، وكنز العمال 1 / 279 وغيرها. (4) الاستيعاب المطبوع بهامش الاصابة 2 / 459. (5) جاءت زيادة: رضوا به، في المصدر، وهو الظاهر. (6) في (س): أو. (7) لا توجد: ورضوا به، في المصدر هنا. وفي (س): رفعوا به، وهو سهو. (8) روضة الاحباب. انظر: التعليقة رقم (4) صفحة: 533 من المجلد (30). ________________________________________
