[136] تسر إلى هذا العدو بنفسك فتلقهم (1) فتنكب، لا تكن للمسليمن كانفة دون أقصى بلادهم ليس بعدك مرجع يرجعون إليه، فابعث إليهم رجلا مجربا (2) وأحفز معه أهل البلاء والنصيحة فإن أظهر (3) الله فذاك ما تحب، وإن تكن الاخرى كنت رداء للناس ومثابة للمسلمين (4). توضيح: وقد توكل الله.. أي صار وكيلا (5)، ويروى: تكفل.. أي صار كفيلا (6)، والحوزة: الناحية، وبيضة الملك (7). قوله عليه السلام: فتنكب، قال ابن أبي الحديد (8): مجزوم معطوف على تسر. قوله عليه السلام: كانفة.. أي جهة عاصمة من قولك كنفت الابل: جعلت لها كنيفا من الشجر يستتر به (9). قوله عليه السلام: مجربا - على المفعول -.. أي جربته الامور وأحكمته، ويمكن أن يقرأ على اسم الفاعل (10) وإن كان الخلاف المشهور [كذا]، وفي بعض النسخ بالحاء المهملة بكسر الميم مخففا من الحرب. وحفزته: دفعته من خلفه وسقته سوقا (11) شديدا، وأهل البلاء.. أي ________________________________________ (1) في نهج البلاغة - محمد عبده - هنا زيادة: بشخصك. (2) في النهج: محربا - بالحاء المهملة -. ويذكر المصنف - رحمه الله - في بيانه أنها نسخة. (3) في (س): أظهره - بالضمير -. (4) أنظر شرحها في شرح النهج لابن أبي الحديد 8 / 296، وشرح ابن ميثم 3 / 161، ومنهاج البراعة 2 / 54 وغيرها. (5) كما في نهاية ابن الاثير 5 / 221، انظر: مفردات الراغب: 531. (6) قاله ابن منظور في اللسان 11 / 590، والزبيدي في التاج 8 / 99. (7) نص عليه في الصحاح 3 / 876، ولسان العرب 5 / 342، وتاج العروس 4 / 29. (8) في شرحه على النهج 8 / 296. (9) انظر: صحاح الجوهري 4 / 1424، وتاج الزبيدي 6 / 238، ولسان العرب 9 / 309. (10) ويحتمل أن يقرأ: مجربا - كمفعل - كما جاء ضبطه في نسخ المطبوع من النهج. (11) ذكره الطريحي في المجمع 4 / 16، والزبيدي في تاج العروس 4 / 37، ولاحظ: لسان العرب 5 / 337. ________________________________________
