[138] على موعود من الله (1)، والله منجز وعده وناصر جنده، ومكان القيم بالامر مكان النظام من الخرز (2) يجمعه ويضمه فإن انقطع النظام تفرق (3) وذهب ثم لم يجتمع بحذا فيره أبدا، والعرب اليوم - وإن كانوا قليلا - فهم كثيرون بالاسلام عزيزون (4) بالاجتماع، فكن قطبا واستدر الرحى بالعرب، وأصلهم دونك نار الحرب، فإنك إن (5) شخصت من هذه الارض انتقضت عليك العرب (6) من أطرافها وأقطارها حتى يكون ما تدع ورواءك (7) من العورات أهم إليك مما بين يديك، إن الاعاجم إن ينظروا إليك غدا يقولوا هذا أصل العرب فإذا اقتطعتمون (8) استرحتم، فيكون ذلك أشد لكلبهم عليك وطمعهم فيك، فأما ما ذكرت من مسير القوم إلى قتال المسلمين فإن الله سبحانه هو أكره لمسير هم منك، وهو أقدر على تغيير ما يكره، وأما ما ذكرت من عددهم فإنا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة، بيان: قال ابن أبي الحديد (10):.. قد اختلف في الحال الذي قال أمير المؤمنين عليه ________________________________________ (1) قال ابن ميثم في شرحه 3 / 196: ثم وعدنا بموعود - وهو النصر والغلبة والاستخلاف في الارض - كما قال: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم).. الاية، النور: 55. (2) في (ك): الحرز - بالحاء المهملة -. (3) زيادة: الخرز، جاءت في طبعة صبحي الصالح. (4) في (ك): وعزيزون. (5) وضع على: ان، في (ك) رمز نسخة بدل. (6) في (ك) نسخة بدل: الحرب. (7) نسخة بدل: وراك، جاءت في (ك). (9) انظر: شرح النهج لابن أبي الحديد 9 / 95، وشرح ابن ميثم 3 / 194، ومنهاج البراعة 2 / 57 وغيرها. (10) شرح النهج لابن أبي الحديد 9 / 97. وقد نقله المصنف قدس سره بالمعنى. ________________________________________
