[149] [25] باب تفصيل مثالب عثمان وبدعه والاحتجاج بها على المخالفين بما رووه في كتبهم وبعض أحواله الطعن الاول: أنه ولي أمور المسلمين من لا يصلح لذلك ولا يؤتمن عليه، ومن ظهر منه القسق والفساد، ومن لا علم له، مراعاة لحرمة القرابة، وعدولا عن مراعاة حرمة الدين والنظر للمسليمن، حتى ظهر ذلك منه وتكرر، وقد كان عمر حذره من ذلك حيث وصفه بأنه كلف بأقاربه، وقال له: إذا وليت هذا الامر فلا تحمل بني أبي معيط على رقاب الناس (1) فوقع منه ما حذره إياه، وعوتب عليه فلم ينفع العتب، وذلك نحو استعماله الوليد بن عقبة (2) وتقليده إياه حتى ظهر منه شرب الخمر، واستعماله سعيد بن العاص (3) حتى ظهرت منه الامور التي عندها أخرجه ________________________________________ (1) كما ذكره البلاذري في الانساب 5 / 16 و 30، وابن سعد في الطبقات 3 / 247، والطبري في الرياض النضرة 2 / 76، والقاضي أبو يوسف في الاثار: 217، وغيرهم في غيرها. (2) انظر ترجمته في: الاصابة 3 / 637 - 638 برقم 193، والاستيعاب المطبوع بهامش الاصابة 3 / 631 - 637، ومعرفة علوم الحديث للحاكم: 193، والاعلام 8 / 122 وغيرها. (3) انظر ترجمته في: الاصابة 2 / 47 - 48 برقم 3268، والاستيعاب 2 / 8 - 11 هامش الاصابة، وطبقات ابن سعد 5 / 19، وتهذيب ابن عساكر 6 / 131 - 145، وتاريخ الاسلام 2 / 266، = ________________________________________
