[152] اكست (1) بعدنا أم حمقنا بعدك ؟ !. فقال: لا تجزعن أبا إسحاق، فإنما هو الملك يتغدا قوم يتعشاه آخرون. فقال سعد: أراكم والله ستجعلونها ملكا. قال (2): وروى جعفر بن سلميان، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، قال (3): لما قدم الوليد بن عقبة أميرا على الكوفة أتاه ابن مسعود فقال: ما جاء بك ؟. قال: جئت أميرا. فقال ابن مسعود: ما أدري أصلحت بعدنا أم فسد الناس ؟ ! لا وله أخبار (4) فيها نكارة وشناعة تقطع على سوء (5) حاله وقبح أفعاله (6) غفر الله لنا وله (7)، فلقد كان من رجال قريش ظرفا وحلما وشجاعة وأدبا، وكان من الشعراء المطبوعين (8)، كان الاصمعي وأبو عبيدة وابن الكلبي وغيرهم يقولون: كان الوليد بن عقبة فاسقا شريب خمر، وكان شاعرا كريما (9) أخباره في شرب الخمر ومنادمته أبا زبيد الطائي كثيرة مشهورة (10) يسمج بنا ذكرها هاهنا، ونذكر منها طرفا (11).. ________________________________________ (1) في الاستيعاب: أكبت. أقول: الكبت: الصرف والاذلال، كما في الصحاح 1 / 262، والنهاية 4 / 138، والقاموس 1 / 155، ومجمع البحرين 2 / 216. والكيس: العقل والفطنة وجودة القريحة، كما في مجمع البحرين 4 / 101 وغيره. (2) قاله ابن عبد البر في الاستيعاب 3 / 633 - 634 - هامش الاصابة -. (3) لا توجد: قال، في المصدر. (4) هذا استمرار لكلام صاحب الاستيعاب. (5) في (س): سواد. (6) في (س): فبح حاله أحواله. ولعل احداهما نسخة بدل. (7) لا توجد: وله، في (س). (8) في (س): مطبوغين. ولعلها سهو. (9) في المصدر زيادة: قال أبو عمر. (10) في الاستيعاب: مشهورة كثيرة - بتقديم وتأخير -. (11) في مطبوع البحار: ظرفا. ________________________________________
