[162] الطعن الثاني: أنه لو لم يقدم عثمان على أحداث يوجب خلعه والبراءة منه لوجب على الصحابة أن ينكروا على من قصده من البلاد متظلما، وقد عملنا أن بالمدينة قد كان كبار الصحابة من المهاجرين والانصار ولم ينكروا على القوم بل أسلموه ولم يدفعوا عنه، بل أعانوا قاتليه ولم يمنعوا من قتله (1)، ________________________________________ (1) روى البارذي في الانساب 5 / 165، 372 عن المدائني، عن عبد الله بن فائد أنه قال: إني لابغضهم. فقال سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان: تبغضهم لانهم قتلوا أباك. قال: صدقت قتل أبي علوج الشام وجفاته وقتل جدك المهاجرون والانصار. وقال ابن قتيبة في الامامة والسياسة 1 / 92: إن عشرة آلاف رجل قالوا: نحن قتلنا عثمان. وجاء في كتاب صفين لابن مزاحم: 213: أن عشرين ألفا أو أكثر قالوا: كلنا قتل عثمان. وأورد ابن قتيبة في الامامة والسياسة 1 / 158، والمسعودي في مروج الذهب 2 / 62، وابن عساكر في تاريخه 7 / 201، والسيوطي في تاريخ الخلفاء: 133، وابن عبد البر في الاستيعاب في الكنى: قال معاوية لابي الطفيل عامر بن واثلة: أكنت ممن قتل عثمان أمير المؤمنين ؟. قال: لا، ولكن ممن شهده فلم ينصره. قال: ولم ؟. قال: لم ينصره المهاجرون والانصار. وورد في تاريخ ابن عساكر 6 / 83: إن القاضي أبا إسحاق سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف المدني الزهري المتوفى سنة 125 ه قال: إن أهل المدينة قتلوا عثمان. وفيه 7 / 319 عن ابن مسلم الخولاني التابعي أنه قال: يا أهل المدينة ! كنتم بين قاتل وخاذل. أقول: بل لم يكن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدفع عن عثمان ولا ينكر ما يقال فيه إلا زيد بن ثابت وأبو أسيد الساعدي وكعب بن مالك وحسان بن ثابت الانصاري، واجتمع المهاجرون وغيرهم إلى علي عليه السلام فسألوه أن يكلم عثمان ويعظه. كما جاء في أنساب البلاذري 5 / 6، وتاريخ الطبري 5 / 97، والكامل لابن الاثير 3 / 63، وتاريخ أبي الفداء 1 / 168، وتاريخ ابن خلدون 2 / 391 وغيرها. وقال حسان بن ثابت - كما في مروج الذهب 1 / 442 -: خذلته الانصار إذ حضر المو * ت وكانت ولاته الانصار من عذيري من الزبير ومن طلح * - ة إذ جاء أمر له مقدار فتولى محمد بن أبي بكر * عيانا وخلفه عمار وعلي في بيته يسأل النا * س ابتداء وعنده الاخبار = ________________________________________
