[171] و (1) والله إن فعل ليقتلنه ؟ !. قال: فقال عثمان: ما كان أحد منكم (2) يكون بينه وبينه من القرابة ما (3) بيني وبينه وينال من القدرة (4) ما أنال إلا أدخله، وفي الناس من هو شر منه. قال: فغضب علي عليه السلام، وقال: والله لتأتينا بشر من هذا إن سلمت، وستري - يا عثمان - غب (5) ما تفعل، ثم خرجوا من عنده (6). وما ادعاه بعض المتعصبين (7) من أن عثمان اعتذر بأنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك.. فليس في الكتب منه عين ولا أثر، وهذا الخبر ليس فيه إلا أن الرسول أطعمه في رده، ثم صرح بأن رعاية القرابة هي الموجبة لرده ومخالفته رسول الله صلى الله عليه وآله. وقال السيد (8): وقد روي من طرق مختلفة أن عثمان لما كلم أبا بكر وعمر في رد الحكم أغلظا له وزبراه، وقال له عمر: يخرجه رسول الله صلى الله عليه وآله وتأمرني أن أدخله ؟ ! والله لو أدخلته لم آمن يقول قائل غير عهد رسول الله صلى الله عليه وآله، والله لئن أشق باثنتين كما تشق الابلمة (9) أحب إلي من أن أخالف ________________________________________ (1) لا توجد الواو في المصدر. (2) في الشافي: منكم أحد - بتقديم وتأخير -. (3) في (س): بما. (4) جاءت في المصدر: المقدرة. (5) غب ما تفعل: أي عاقبته وآخره. (6) إلى هنا كلام السيد المرتضى أعلى الله مقامه في الشافي. (7) كالبلاذري في الانساب 5 / 27، ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة 2 / 143، واليافعي في مرآة الجنان 1 / 85، وابن حجر في الصواعق: 68، والحلبي في السيرة 2 / 86. وقد ذكرهم العلامة الاميني - رحمه الله - في الغدير 8 / 257 وناقشهم بما يغني عن تكراره. (8) الشافي 4 / 270 - 271. (9) في المصدر: كما تنشق الا بلمة. وهو مثل يضرب في المساواة، أي لو أشق شقين. أقول: والابلم والابلم والابلم والابلمة والابلمة كل ذلك الخوصة، قاله في لسان العرب 12 / 53. يقال: المال بيننا والامر بيننا شق الابلمة... وذلك لانهما تؤخذ فتشق طولا على السواء، وفي حديث السقيفة: الامر بيننا وبينكم كقد الابلمة - بضم الهمزة واللام وفتهما وكسرهما - أي خوصة المقل. ________________________________________
