[175] بعذاب أليم) (1)، فرفع ذلك مروان إلى عثمان (2)، فأرسل إلى أبي ذر نائلا مولاه: أن انته عما يبلغني عنك، فقال: أينهاني عثمان عن قراءة كتاب الله (3)، وعيب من ترك أمر الله، فوالله لان إرضي الله بسخط عثمان أحب إلي وخير لي من أن أرضي عثمان بسخط الله ! فأغضب عثمان ذلك، فأحفظه وتصابر (4)، وقال عثمان يوما: أيجوز للامام أن يأخذ من المال (5) فإذا أيسر قضاه ؟ !. فقال كعب الاحبار: لا بأس بذلك، فقال (6) أبو ذر: يابن اليهوديين، أتعلمنا ديننا ؟ !. فقال عثمان: قد كثر أذاك لي وتولعك بأصحابي، إلحق بالشام، فأخرجه إليها، فكان (7) أبو ذر ينكر على معاوية أشياء يفعلها، فبعث إليه معاويه ثلاثمائة دينار، فقال أبو ذر: إن كانت من عطائي الذي حرمتمونيه عامي هذا قبلتها، وإن كانت صلة فلا حاجة لي فيها، وردها عليه. وبنى معاوية الخضراء بدمشق، فقال أبو ذر: يا معاوية ! إن كانت هذه من مال الله فهي الخيانة، وإن كانت (8) من مالك فهو الاسراف، وكان أبو ذر رحمه الله تعالى يقول: والله لقد حدثت أعمال ما أعرفها، والله ما هي في كتاب الله ولا في (9) سنة نبيه (ص)، والله إني لارى حقا يطفأ، وباطلا يحيى، وصادقا مكذبا، ________________________________________ (1) التوبة: 34. (2) زيادة: مرارا، جاءت في (ك). (3) في المصدر زيادة: تعالى. (4) في الشافي: فتصابر. (5) جاء في حاشية (ك): شيئا قرضا. ابن أبي الحديد، أي في نسخته. أقول: قد تقدم من المصنف رحمه الله أن اللفظ للسيد. (6) في الشافي: فقال له. (7) في المصدر: وكان. (8) جاءت في الشافي: كان - بلا تاء -. (9) لا توجد: في، في المصدر. ________________________________________
