[182] حتى يسير إلى الربذة، ولما (1) طلع عن المدينة - ومروان يسيره عنها - طلع عليه علي ابن أبي طالب عليه السلام ومعه ابناه (2) عليهما السلام وعقيل أخوه وعبد الله بن جعفر وعمار بن ياسر، فاعترض مروان وقال: يا علي ! إن أمير المؤمنين ينهى الناس أن يمنحوا أبا ذر أو يسقوه (3)، فإن كنت لم تعلم بذلك (4) فقد أعلمتك، فحمل عليه (5) بالسوط، فضرب بين أذني ناقة مروان (6) وقال: تنح ! نحاك الله إلى النار، ومضى مع أبي ذر فشيعه ثم ودعه وانصرف، فلما أراد علي (ع) الانصراف بكى أبو ذر وقال: رحمكم الله أهل البيت إذا رأيتك يا إبا الحسن وولدك ذكرت بكم رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم. فشكا مروان إلى عثمان ما فعل به علي عليه السلام (7)، فقال عثمان: يا معشر المسلمين ! من يعدوني (8) من علي ؟ رد رسولي عما وجهته له، وفعل وفعل (9)، والله لنعطيه (10) حقه، فلما رجع علي استقبله الناس وقالوا (11): إن أمير المؤمنين عليك غضبان لتشييعك أبا ذر !. فقال علي (ع): غضب الخيل على اللجم (12)، فلما كان بالعشي و (13) وجاء عثمان قال (14): ما حملك على ________________________________________ (1) في مروج الذهب: فلما. (2) في المصدر زيادة: الحسن والحسين. (3) جاء في حاشية (س): أو يستحوه. كذا. (4) جاءت العبارة في مروج الذهب هكذا: فقال: يا علي ! إن أمير المؤمنين قد نهى الناس أن يصحبوا أبا ذر في مسيره ويشيعوه فإن كنت لا تدري بذلك. (5) في المصدر زيادة: علي بن أبي طالب. (6) في مروج الذهب: وضرب بين أذني راحلته. (7) في المصدر: علي بن أبي طالب. (8) في مروج الذهب: من يعذرني. (9) جاءت في المصدر: كذا، بدلا من: وفعل - الثانية -. (10) في مروج الذهب: لنعطينه. وكذلك هي في نسختي البحار. (11) في المصدر: فقالوا. (12) وهي من أمثال العرب تضرب لمن يغضب غضبا لا ينتفع به ولا موضع له، انظر: مجمع الامثال 2 / 67 برقم 2662. (13) لا توجد الواو في مروج الذهب. (14) في المصدر: فقال له. ________________________________________